كيف يمكنك مساعدة أطفالك ليجتازوا محنة الطلاق

يعتبر الطلاق من أصعب التجارب التي يمكن أن يواجهها المرء في حياته. يكون الأمر شاقًا على الإنسان من الناحية الجسدية والنفسية على حد سواء وخاصة على الأطفال الذين لابد من تقديم الدعم الكافي لهم في تلك الفترة العصيبة. لابد أن يدرك الأطفال أنهم ليسوا مسئولين عن هذا الخطأ، وأنهم لا يزالون يتمتعون بحب والديهما مهما حدث.

يتعين على الوالدين في حالة الطلاق أن يضعا مشاعرهما جانبًا وأن يبذلا جهدًا كبيرًا في هذا الشأن. لابد أن يتناقشا سويًا في عمل الترتيبات اللازمة التي تناسب وضعهما الجديد ووضع أطفالهما الذي يجب أن يظل على قمة أولوياتهما. فهذا سيكون أسهل بكثير وأقل إيلامًا من الذهاب للمحاكم ووضع الأطفال في موقف صعب حين يفصل القاضى في أمرهما.

طالع ايضا: تعريض الأطفال الرضع للهواء الطلق مهم ..ولكن بشروط

يجب على الأم والأب أن يتعاونا لمصلحة الأطفال حيث أن هذا هو السبيل الوحيد لمساعدة الصغار خلال هذه الفترة الحرجة من حياة الأسرة، وإذا حاول أحد الوالدين الإخلال بهذا الالتزام ولم يتبع الطرق المسئولة في مساعدة صغاره، فيجب على الطرف الآخر أن يظل على العهد ويحافظ على قيمِه الخاصة لمساعدة أطفاله قدر استطاعته بغض النظر عما يقترفه الطرف الآخر من أخطاء.

ليس من الصواب إخفاء أمر الطلاق عن الأبناء بحيث يظل سرًا. لابد من إخبارهم بالقرار الذي اتخذه الوالدان وما الذي سيحدث بعد ذلك. يُفضل أن يقدم الوالدان لأطفالهما نوعًا من التمهيد المبسط قبل مغادرة أحد الوالدين لمنزل الأسرة بحيث يتمكن الطفل من التعامل مع الوضع وإلقاء بعض الأسئلة. يجب أن يستمر تأكيد الوالدين على أنهما سيظلان موجودين لأجل أطفالهما وأن شيئًا لم يتغير في هذا الشأن.

لا يجب أن يقلل أحد الوالدين من شأن الآخر، فمن المهم أن يعرف الأطفال أنهم لا يزالون يحتفظون بوالدين مسئولين يوثق بهما للعناية بهم. يجب أن يعلم الأطفال أن القرار كان مشتركًا وأن والداهما بذلا ما في وسعهما لتجنب هذه النهاية الموجعة.

كما على الوالدين توضيح الأمر لأطفالهما بشأن محل إقامتهم بعد الطلاق وأنهم لن يحرَموا من رؤية أي من الوالدين في أي وقت يشاءون. يمكن أن يخبرهما الوالدان أن هناك بعض التغيرات التي قد تطرأ فيما بعد ولكنها لن تؤثر بأي شكل على علاقتهم كأفراد أسرة واحدة.

إن تقديم المعلومات الصحيحة للطفل بالقدر المناسب -وليس بشكل زائد- يعتبر من الأمور ذات الأهمية الخاصة. فمن المفترض أن المرء لا يريد أن يجعل أطفاله يشعرون بالقلق أو الخوف بشأن أي من  الأمور التي لا تخصهم. بل لابد أن تشعر بالراحة -كأحد الوالدين- تجاه الأخبار التي أبلغتها لأطفالك وأن تمنحهم بعض الوقت ليستوعبوا ما حدث بهدوء ودون توتر.                  

طالع ايضا: مزايا تناول أفراد العائلة الطعام سويًا