- Advertisement -

لحظة ضعف!

قصة ..

أسعد أيام حياتى

أتى ذلك اليوم الذى تنتظره علياء طالما حلمت بأن تكون عروسا لذلك الرجل الغريب الذى أحبته قبل أن تراه
ذلك الرجل الذى تحمل الكثير من أجلها والذى تعلم أن عليه تحقيق الكثير من الصعاب للزواج بها
ان الفرحة تغمر قلبها رغم أنها مجرد خطبة الا أنها خطوة رائعة فى حياتها ولكنها تسعى للبقاء معه الى الأبد

تنزل علياء ممسكة بيد والدها ترتدى ثوبها الذهبى ليسلمها للرجل الذى تحبه ويحبها

يمسك عبد الملك بيدها : لا أصدق أن هذه الجميلة أصحبت عروسا لى
تبتسم بتول خجلا : نعم
عبدالملك : انه من أسعد ايام حياتى

يذهب عبد الملك وعلياء ليرقصا رقصتهما الاولى

فرحة العروس بالخطبة
فرحة العروس بالخطبة

 

الى متى؟

المرة الاولى التى تقترب منه فيها الى هذا الحد ، كم اشتاق لملامستها كأنها لؤلؤة يرى بريقها من بعيد,  واليوم أصبح البريق بين يديه، كان يشدها اليه هو لا يرغب بالرقص هو يرغب بها تلك القريبة البعيدة تلك الرائعة اصبحت اخيرا بين يديه هذا الشعور كان يرضيه كثيرا و قد أنساه التعب فى الوصول اليها

همس لها فى أذنها

عبدالملك: انا احبك
علياء : الى متى ؟

اندهش عبد الملك من ردها

عبدالملك : ماذا تقولين ؟
علياء : الى متى ستظل تحبنى ؟؟
عبد الملك : علياء حبيبتى ماذا دفعك لهذا القول ؟
علياء : انا أحبك و لكنى أخاف
عبد الملك : مما تخافين يا حبيبتى ؟
علياء : أخاف أن تفقد رغبتك بى ، أن تتوقف عن الوصول الى ، أن تنسى الوعود التى قطعتها على نفسك من اجلى
أن تتخلى عن كل هذا وتذهب بعيدا عنى ، أن تمل من محاولاتك معى ، أن …

احتضنته بشدة وبكت بين ذراعيه

تكاد أن تكون تلك اللحظة الأروع منذ أن أحبها ، اللحظة التى تسقط فيها بين ذراعيه، اللحظة التى تظهر ضعفها امامه ، اللحظة التى يتمناها أى رجل أن يحتوى الكتلة الصغيرة التى يحبها بين ذراعيه لتشعر بالأمان وكأنه سفينة نوح التى ستنجدها من الطوفان

عبد الملك : لن أخذلك أبدا يا علياء مهما كلفنى الأمر
تبتسم علياء : ألم تتعب من الرقص
عبد الملك : لا ولكن لنذهب و نرحب بألجميع

تذهب علياء الى صديقاتها أما هو وقف يتابعها و كان يشغله أمرا آخر

اللعينة!

بحث عنها فى كل مكان ولم يجدها ، كان يجب أن تأتى، هل تغار ؟ هل هزمت تلك المرأة اللعينة التى عجلت خطبتى من أجل أن أنهى هذا الشعور نحوها؟ و لكن كيف هزمتها و ها أنا الآن أفكر بها ، انا فقط أرغب فى أن ترانى بجوار حبيبتى لا أنا أكذب .. أنا فقط أرغب فى رؤيتها

يبتعد قليلا عن الحفل يخرج علبة السجائر ، انه لا يخرج هذه العلبة الا فى اصعب الظروف

هل عدم حضورها ازعجه الى هذه الدرجة ؟ كيف له أن يفكر بها فى مثل هذا اليوم ؟ هل هذه خيانة ؟ التقط سيجارته وأمسكها بيده يحاول ألا يشعلها ، يحاول أن يقاوم السجائر كما يقاوم بتول. هل كل الأشياء الممتعة محرمة عليه ؟

ليفاجئ بيدها تلتقط سيجارته و تضعها بين شفتيها و تشعلها

فتاة تدخن
فتاة تدخن السجائر

 

بتول

بتول : أخبرونى أنك لا تدخن
يندهش عبد الملك : بتول !
تبتسم بتول : أعلم أن اسمى جميل ولكن ليس لهذه الدرجة
عبد الملك : من أين أتيت بهذا الغرور اللعين !
تضحك بتول : مبارك على الخطبة
يشتد غضبه منها : أمازلت معتقدة أن الخطبة والزواج ليست من أولوياتك ؟
بتول : لعل الله يبعث من يجعله منها

هذه المرأة اللعينة لا تصلح للزواج أبدا ، لن تخضع لأى رجل ، لن تكون أسيرة لقلبها ربما ستتزوج من رجل ضعيف لتعيش حياتها كما تعيشها الآن ولكنها أن تدرك حقا وجود رجلا قويا معها ، لن تنالى هذا الشرف يا بتول

أراد أن يمسك بيدها ويعنفها ويخبرها يهذا الكلام لكنه فاق من شروده و لم يجدها
عاد الى الحفل باحثا عنها ف كل الأرجاء دون جدوى

هذه المرأة  لا تصلح للزواج أبدا!

علياء : عمن تبحث ؟
توتر قليلا عبد الملك : ماذا ؟! لا شيء
علياء : ماذا بك ؟

تسحب من يده سجارته التى مازال ممسكا بها

علياء بحزن : لقد وعدتنى

يندهش بعد الملك كيف لها أن تكون بين يديه و بتول قد أخذتها من قبل

ألم تكن موجودة ؟ هل فتنته الى الحد الذى يجعله يراها و يتحدث الى خيالها ؟ من هى تلك اللعينة لتفعل بك هذا يا عبد الملك ؟ يا لك من رجل ضعيفة

ظل شاردا حتى وجدها تذهب بعيدا باكية

شغف .. اعتذار… ندم!

امسك بيدها عبدالملك : علياء انا اسف انا فقط أردت ذلك ولكنى منعت نفسى عنها من أجلك ، أنا لم أشعلها
علياء : أنا خائفة
عبد الملك : علياء لقد وعدتك و ها انا أحقق وعودى واحدا تلو الآخر لا تخافى أنا لن أخذلك ، لن أدع ذلك الشبح يسيطر على أفكارى، أقسم أنها لن تنتصر على ثانية أنا لا أستطيع أن أحيى بدونك يا علياء ربما أخطأت و لكنه لن يتكرر،
علياء : عن ماذا تتحدث ؟

ارتبك ثم قال

عبد الملك : عن السجائر
تبتسم علياء : أنا أحبك

فرحة العروس بالخطبة
فرحة العروس بالخطبة

احتضنها بشدة

كأنه يعتذر بكل كيانه عما فعله ، هى لا تعلم بذلك ولكن قلبه الذى أحبها و كيانه الذى أخلص لها طوال الفترة الماضية أجبراه على هذا الاعتذار

عاد الى بيته

معاناة من الضغط
المعاناة من الضغط و الحيرة

 

لا يستطيع ان يحدد ، هل هو سعيد بخطبته بأجمل عروس وهبها الله له دونا عن خلقه و بذلك العناق الذى انتظره طويلا أم أنه غاضب من نفسه لأنه شعر بضعف نفسه أمام امرأة لا تزيد عن باقى النساء شيئا ، يكاد أن يفقد عقله كيف لها أن تفعل هذا رغم وجود علياء ؟ ماذا ان لم تكن موجودة ؟ هل كانت تفقده عقله حقا ؟ أم أن الشغف قد أصابه و لن يشفى ؟

…كان عليه أن يتخلص من هذه اللعنة ليحافظ على حبه وحياته وقد اتخذ قرارا مجنونا