لحياة زوجية سعيدة، تجنب 4 أخطاء تفسد علاقتك بالطرف الآخر !

4 أخطاء تفسد علاقتك بشريك حياتك وتهددها بالفشل! تعرف عليها

كل الشركاء يختلفون ويتخاصمون! شركاء العمل والحياة وحتى الأخوة فيما بينهم. فالأمر ليس أن تمتنع عن الخلافات لأن هذا مستحيل، ولكن الذكاء أن تتعلم كيفية التعامل مع الخلاف بطريقة صحية. يقول العلماء أن هناك عدة أخطاء تفسد علاقتك بالطرف الآخر ! فما هي وكيف يمكن علاجها؟

حدد عالم النفس والطبيب الأمريكي دكتور جون جوتمان- الذي اُعتبر كواحد من أكثر 10 معالجين تأثيرًا في ربع القرن الماضي- 4 أخطاء يرتكبنها الشخص أثناء الخلاف تدمر علاقته بالطرف الآخر. فمن المنطقي أن تصبح العلاقات أكثر استقرارًا بمرور الوقت إذا تعلم الأطراف المصالحة بنجاح بعد حدوث الخلاف.

دكتور جون جوتمان
عالم النفس والطبيب الأمريكي دكتور جون جوتمان

ما الذي يمكن أن يفسد علاقتك بالطرف الآخر ؟

يرى جوتمان أنه يجب على الإنسان أن يتعلم كيف يتحدث إلى شريك حياته عندما يكون هناك خلاف بينهما بطريقة صحيحة لا تدمر العلاقة! هناك مفاتيح  لاستمرار العلاقات طويلة الأمد خاصة عندما يتم تدريب الزوجين كيفية التعامل مع الخلافات.

الخطأ الأول: النقد الجارح

النقد يضرب شخصية الشريك في مقتل! انه بمثابة صدمة شخصية للزوج أو الزوجة. بصرف النظر عن كونه متعمد أم لا، عندما تكون ناقدًا شرسًا، فأنت تصرف غضبك خارج الموقف أو المسألة محل الخلاف لتصبه على الطرف الآخر ليصبح الهدف هو بمثابة إهانة الشخص لا نقد للموقف!

الخطأ الثاني: الإهانة المتعمدة

عندما يطلق الشخص قذائف الإهانة تجاه الطرف الآخر بشكل جارح وعنيف ومتعمد، فهذا يصيب العلاقة بالضرر الشديد ويهددها بالانتهاء. تتعدد أشكال الإساءة أو الإهانة المتعمدة في عدة صور مثل إطلاق اسم جارح على الطرف الآخر ومناداته به طوال الوقت، أو الاستهزاء بأفعاله أو حتى بشكله أو التقليل من قدراته، وغيرها من صور التواصل المسيئة التي تفسد علاقتك بالطرف الآخر.

إهانة متعمدة للطرف الآخر
تتعدد أشكال الإهانة المتعمدة في عدة صور منها التهكم والتنمر على الشكل والسلوك

الخطأ الثالث: أن تكون دائمًا في موقف دفاع

عندما يكون أحد طرفي العلاقة مهاجمًا وناقدا ومسيئًا طوال الوقت، فمن المنطقي أن يكون الطرف الآخر في موقف الدفاع والتبرير طوال الوقت أيضًا. ويعد هذا سببًا كافيا لضعف علاقتك بالطرف الآخر.

حالة الدفاعية (الدفاع عن النفس) تعطي لشريكك انطباعًا أن مخاوفه لا تهم. خاصة عندما يكون دفاعك هو ردك على أي طلب أو عرض يقدمه شريكك، فالأمر يبدو كأن أحد الأطراف يتمحور حول ذاته.

الخطأ الرابع: الانسحاب من المعركة

بدلًا من إلقاء الشتائم أو القيام بانتقادات وإهانات شخصية، يمكنك اتخاذ الاتجاه المعاكس وإنهاء الخلاف ببساطة. يُسمي هذا الأمر “المماطلة” أو رفض النقاش وإقفال الموضوع ويتخذ أشكالًا عديدة – أحدها هو الصمت. في حين أنه يمكن أن يكون هذا الصمت استجابة طبيعية للشعور بالامتلاء الفسيولوجي، إلا أنك متردد في التعامل مع شريكك، مما يعني أيضًا أنك تقاوم أي إصلاح يخص علاقتك بشريك حياتك.

كيف تنقذ علاقتك بالطرف الآخر ؟

حاول قدر الإمكان إيجاد طريقة لحل الخلافات؛ وذلك عن طريق سؤال شريكك عن مخاوفه من خلال صنع أرضية مشتركة – موضحًا أن وجهة نظره منطقية. من المفيد أيضًا أن تشارك الطرف الآخر إحساسك بالاقتناع، أو عندما تشعر بأنكما تتجهان نحو حل.

علاقة سعيدة
من أهم طرق تحسين العلاقة معرفة الطريقة الصحيحة للحوار وقت الخلاف

تذكر أن تأخذ قسطًا من الراحة إذا كنت بحاجة إلى الهدوء أو تشعر أن انفعالاتك تغلبك، أو تشعر بأن محادثتك قد خرجت عن مسارها تمامًا، أو تشعر أن المشاعر الفياضة أو الانفعال الزائد لديك أو لدى زوجك/ زوجتك تعيق قدرة كلاكما على اكمال محادثة بناءة. يمكنك ببساطة أن تطلب التوقف، أو طلب استراحة أو مهلة للتفكير، أو طلب تغيير الموضوع أو ملاحظة أنك تخرج عن المسار الصحيح. تأكد من اتفاق كلاكما على وقت تعودات فيه إلى المناقشة بعد تهدئة الطرفين.

“يمكن أن يكون مستقبلك مع شريك حياتك  مشرقًا حتى لو كانت خلافاتكما متكررة وسيئة للغاية. السر يكمن في معرفة الطريقة الصحيحة للحوار أو المناقشة وقت الخلاف. وفي أثناء محاولتك لتحسين علاقتك بالطرف الآخر، قد تكتشف أن شريكك أكثر قابلية للتصالح أثناء الجدل مما كنت تظن بمجرد أن تعرف ما الذي يجب أن تقوله وما يجب أن تستمع إليه.