لماذا يفضل العباقرة العزلة ؟

دراسة حديثة تثبت أن الأفراد ذوي اختبارات الذكاء العالية لا يفضلون العلاقات الاجتماعية الواسعة لهذا السبب أنت شخص تفضل البقاء في المنزل أو كما يقال في عالمنا العربي “بيتوتي”

بينما يشعر الشخص العادي بالسعادة عندما يكون محاطاً بعدد كبير من الأصدقاء، أظهرت دراسة حديثة أن من يتمتعون بنسبة ذكاء عالية يفضلون الدائرة الضيقة من الأصدقاء.

قام اثنين من علماء النفس التطوري بدراسة مثيرة للاهتمام بصورة ملحوظة نشرت الشهر الماضي في دوريةBritish Journal of Psychologyالعلمية حيث عكف العالمان على اكتشاف كيفية تأثير الصداقة على الاحساس بالرضا والسعادة في الحياة بشكل عام.

بالكشف عن المعلومات المتاحة من دراسة طويلة الأجل قام بعا الباحثان تتناولت 15,000من البالغين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 18 إلى 28 عاماً ؛ لاحظ العالمان اتجاهين اساسيين. الأول هو أن سكان الحضر كانوا أقل سعادة  بوجه عام من سكانالأماكن الريفية، والثاني هو أن الأفراد ذوي الدوائر الاجتماعية الفعالةسجلوا نسبة رضا عالية عن حياتهم.

وباستخدام “نظرية سافانا للسعادة” لمساندة بحثهما، فقد افترض العالمان أن نتائجهما تضرب بجذورها في الحياة الإنسانية الأوليه بحيث كان الإنسان يعيش في قبائل صغيرة تشبه القرى حالياً أكثر من المدن الكبيرة الواسعة. وأضاف الباحثان أن المواقف والظروف التي ضاعفت احساس السعادة والرضا لدي أجدادنافي بيئتهم الأولى يمكنها أن تؤدي نفس الدور الذي قامت به قديماً.

وهناك النتيجة الهامة التي خرج بها الباحثان وأدخلتهما في دائرة معقدة ألا وهي: أن الأشخاص شديدي الذكاء يشعرون براحة وسعادة أقل عندما يقضون وقتاً أطول مع الاصدقاء.

    كتب الباحثان: “إن تأثير الكثافة السكانية على الرضا عن الحياة كان لذلك مضاعفاً عندهؤلاء الذين يتمتعون بنسبة ذكاء منخفضة أكثر من الأشخاصا الاذكياء وأن الصنف الأخير كانوا فعلياً أقل رضا عن حياتهم إذا ما تفاعلوا مع أصدقائهم بشكل متكرر في أغلب الأحيان.”

    وأخيراً يقول العالم كارول جراهام: “أن ذوي الذكاء الشديد ممن يملكون القدرة على استخدامه هم في الأغلب يخصصون وقتاً أقل في التفاعل الاجتماعي لأنهم يركزون على أهدافاً أخرى طويلة الأجل”

مترجم من موقع:www.elledecor.com