- Advertisement -

متى يتكلم الطفل التوحدي ؟

تتساءل العديد من الأمهات عن متى يتكلم الطفل التوحدي ؟، وخاصة أن أغلب الأطفال ممن يعانون من اضطراب طيف التوحد (ASD) تتأثر قدراتهم على الكلام والتواصل مع الآخرين، ومن ثم تتأثر قدرتهم على التعبير عن أنفسهم واحتياجاتهم البسيطة مثل طلب الطعام عند الشعور بالجوع على سبيل المثال.

ولعل تأخر الطفل في الكلام يثير قلق الأمهات وخاصة بعدما تتأكد أن طفلها مصاب بهذا الاضطراب، ولذلك تكثر الأسئلة حول كيفية التعامل مع مثل هذا الطفل وخاصة فيما يخص صعوبات الكلام وصعوبات التعلم، وقد يزيد الأمر صعوبة إذا ارتبط اضطراب طيف التوحد بفرط الحركة وتشتت الانتباه وغيرها من الاضطرابات الذهنية.

قد يهمك أيضا: أعراض التوحد عند الكبار

متى يتكلم الطفل التوحدي ؟

في تلك التدوينة سوف نقدم لكم إجابة عن هذا التساؤل، كما سنتطرق إلى ذكر أعراض التوحد المرتبطة بمشاكل في التواصل والكلام، وكذلك كيفية العلاج والتعامل الأمثل مع أطفالنا، ولكن دعونا نتعرف أولًا عن ماهية هذا الاضطراب وأخر الإحصائيات الخاصة به وخاصة في قدرة الطفل على الكلام.

اضطراب طيف التوحد (ASD)

في البداية يجدر بنا ذكر أن أغلب الأطباء لا يعتبرون التوحد مرض في حد ذاته ولكنه نوع من أنواع الاضطرابات الذهنية والعصبية، بعضها مكتسب نتيجة التعامل الخاطئ مع الطفل في بداية عمره مثل تركه أمام شاشة التلفاز لساعات طويلة مما يجعله ينعزل عن واقعه ويعيش في واقع افتراضي متوحدًا رافضًا الانخراط مع من حوله.

وهناك نوع آخر من الإضطراب التوحدي يكون سببه خلل في جينات الطفل نفسه، وخاصة إن كان الأم والأب أقارب أو هناك تاريخ وراثي في العائلة لامراض الإعاقة الذهنية أو الاضطرابات العصبية.

طيف التوحد في الاطفال

 

متى يتكلم الطفل التوحدي ؟

حتى نتمكن من الإجابة عن سؤال متى يتكلم الطفل التوحدي ؟، لابد وأن نعرف أن الطفل الطبيعي يبدأ في الكلام والنطق بكلمات مفرة من عمر السنة وحتى عمر الـ 18 شهر، أما الطفل المصاب باضطراب طيف التوحد قد يتأخر في نطق أول كلمة حتى يبلغ الثلاث سنوات، وهؤلاء الطفل يتم تشخيصهم بمرضى التوحد اللاشفهيين أو Nonverbal autistic children.

أما عن قدرة الطفل على الكلام والتواصل مع الآخرين ومتى يتكلم الطفل التوحدي ؟، فلك أن تعلم أنه قد أثبتت العديد من الدراسات والإحصائيات أن ما يقارب الـ 40% من الأطفال التوحديين يعانون من اضطرابات في الكلام والقدرة على التواصل، وتتراوح حدة تلك الاضطرابات بين البسيطة إلى الشديدة، لدرجة أن هناك بعض الأطفال لا يتحدثون أبدًا، والبعض الآخر لا تتعدى الكلمات التي يستخدمونها أصابع اليد الواحدة.

ولذلك فإن هذا الطفل يحتاج دومًا إلى الصبر والمثابرة من قبل الوالدين ولابد من مشاركتهما معًا، كما أنه يحتاج إلى متخصص يتابع حالته منذ الصغر ويعمل إلى اكسابه العديد من مهارات التواصل والتحدث، وتنمية مهارات التعبير عن نفسه وعن احتياجاته.

جدير بالذكر أنه كلما تم اكتشاف هذا الاضطراب مبكرًا وكلما تم التعامل معه طبيًا ونفسيًا بالشكل الصحيح، كلما تحسن الطفل وتمكن من الكلام واكتساب العديد من المهارات التي تمكنه من التواصل مع من حوله بصور أفضل.

ولكن على الرغم من أن نسبة الأطفال التوحديين الذي يعانون من مشاكل في الكلام تتراوح بين الـ 25% وتصل إلى 40 %، ولكن الأمر المطمئن أن ما يقرب الـ 47% من هؤلاء الأطفال يتمكنون من الكلام بشكل جيد جدًا عند بلوغهم عمر الأربع سنوات وخاصة مع المتابعة مع المختصين وتلقي الدعم الكامل من الأسرة.

قد يهمك أيضا: أعراض التوحد عند الأطفال في عمر ثلاث سنوات

متى يتكلم الطفل التوحدي

أعراض اضطراب التوحد المتعلقة بالكلام والتواصل

يظهر على الطفل بعض الأعراض التي يمكن أن تكون بمثابة ناقوس الخطر بالنسبة للأم، والتي يمكن أن تؤكد لها إصابة طفلها بطيف التوحد والحاجة الماسة لإجراء الاختبارات اللازمة، ومن أبرز تلك الأعراض ما يلي..

  • غالبًا ما يستخدم الطفل وسيلة تواصل أخرى غير الكلام مثل الإمساك بيد الأم والذهاب بها إلى المطبخ حتى يعبر عن جوعه مثلًا.
  • يقوم الطفل بإصدار أصوات أو ترنيمات موسيقية غير مفهومة في أغلب الأحوال، مع تكرارها باستمرار بشكل نمطي.
  • في حالة نطق الطفل بعض الكلمات ستجده يقوم بتكرار بعض الكلمات مع عدم القدرة على تركيب جمل كاملة ذات معنى واضح.
  • لا يجيب الطفل على الأسئلة الموجهة إليه مهما كانت بسيطة، حتى السؤال عن اسمه، مع التجاهل.
  • لا ينظر الطفل التوحدي إلى عينين من يتحدث إليه، بل يتجنب النظر إليه بشكل مباشر.

طرق علاج تأخر الكلام عن الطفل التوحدي

من أبرز طرق العلاج المستخدمة هي لفت انتباه الطفل إلى الصور الرمزية مع تكرار نطق الكلمة المعبرة عن تلك الصورة، مع التدرج من استخدام كلمات ذات مقطع صوتي قصير ثم الكلمات الطويلة ثم القصص المصورة، وتبدأ مهارات الطفل في التطور حتى يتمكن من ترتيب جملة وقص قصة قصيرة متكاملة.

يمكن أن يتبع المختص تمرينات الفكين واللسان، من أجل تحفيزها، وبالتالي تتأثر قدرة الطفل على الكلام والتحدث بصورة كبيرة.

و قد يستخدم بعض الأطباء بعض الأدوية من محفزات العقل، ولكن في أغلب الأوقات لا يفضلها أغلب المختصين، بل يعتمدون على كسب مهارات جديدة وتطوير المهارات الموجودة لدى الطفل بالفعل من خلال العديد من الأساليب الحديث والأنشطة التي تندرج وفقًا لبرنامج محدد ومقسم على جلسات.

قد يهمك أيضا: الفرق بين التوحد وطيف التوحد