- Advertisement -

متى يفكر مريض اضطراب الشخصية الحدية في الانتحار؟

إذا ظهرت عليك أحد هذه الأعراض، فأنت تعاني من اضطراب الشخصية الحدية !

يُعد اضطراب الشخصية الحدية اضطرابًا في الصحة العقلية يؤثر في طريقة نظرة الشخص لنفسه وشعوره بنفسه وبالآخرين؛ من أبرز أعراضه وملامحه وجود اندفاعية ملحوظة لدى الشخص وعدم اتزان في التعبير عن مشاعره، وتمتد الاضطرابات لدي المصاب في العلاقات مع الأشخاص وفي صورة الذات مما يؤثر على مسار حياته وعلاقاته الاجتماعية.

ولمزيد من التوضيح؛ عندما يصاب الإنسان بهذا الاضطراب الحاد في الشخصية، فإنه يواجه مشاكل في أداء مهام الحياة اليومية. ويتضمن مشاكل في نظرة الشخص لنفسه، بالإضافة إلى صعوبة في التحكم في المشاعر والسلوك، واضطراب العلاقات بشكل متكرر. تعاني الشخصية الحدية من الخوف الشديد من الهجر أو عدم الاستقرار، كما تجد صعوبة في تحمل الوحدة. ولكن يدفع الغضب الحاد والاندفاع والحالات المزاجية المتقلبة- لدى صاحب الشخصية الحدية- الآخرين إلى الابتعاد عنه على الرغم من رغبته الدفينة في الشعور بالحب ووجود علاقات دائمة. جدير بالذكر أن مريض هذا الاضطراب قد يصل به الامر إلى التفكير في الانتحار!

قد يهمك أيضا: كلام عن عزة النفس وقوة الشخصية

متي يبدأ اضطراب الشخصية الحدية ؟

اضطراب الشخصية الحدية
يتميز هذا الاضطراب بنمط من الأفكار والمشاعر والسلوكيات غير المتكيفة

عادة ما يبدأ هذا اضطراب مع بداية مرحلة البلوغ، وهي المرحلة التي يكون فيها الشخص حساس للغاية، وتلعب هرمونات المراهقة دورًا في تحديد مشاعره وأفعاله. قد تزداد الحالة سوءًا في مرحلة الشباب وربما تتحسن تدريجيًّا مع تقدم الشخص في العمر.

يتميز هذا الاضطراب بنمط من الأفكار والمشاعر والسلوكيات غير المتكيفة وذلك بشكل صلب وحاد وعلى المدى الطويل. يؤدي عدم مرونة هذه الأنماط وصلابتها على مدار السنوات إلى حدوث مشاكل خطيرة في علاقات الفرد بمن حوله، بالإضافة إلى ضعف الأداء لدى الفرد المصاب.

قد يهمك أيضا: الصلابة النفسية وعلاقتها بقلق المستقبل

يعد اضطراب الشخصية الحدي (Borderline personality disorder – BPD) أحد الاضطرابات النفسية المعروفة، وتشمل أعراض اضطراب الشخصية الحدية الأعراض الاتية:

الأعراض الشائعة

  • تذبذب في فكرة الشخص عن نفسه (صورته الذاتية) وقيمه وأهدافه والشعور الدائم بالذنب وانعدام القيمة.
  • حدوث نوبات من فقدان الصلة بالواقع تتراوح مدتها من ساعات لأيام.
  • عمل تصرفات طائشة تتسم بالتهور والغباء كالمقامرة وتعاطي المخدرات والقيادة بسرعة جنونية واتخاذ قرارات خاطئة تماماً
  • الإصابة بتقلبات مزاجية عنيفة تتراوح من ساعات قليلة لأيام متواصلة وتتذبذب ما بين الشعور بالسعادة الغامرة إلى الشعور بالضيق.
  • صاحب اضطراب الشخصية الحدية مصاب بحالة خوف ورعب من فكرة الفقدان، كما قد يميل للتصرفات والأفكار الانتحارية بسبب الهجر.
  • يفقد السيطرة على الأفعال والانفعالات بسبب نوبات الغضب الحاد التي تنتابه.
  • سلوك مؤذي للذات.
  • غالباً ما يعاني من حالة اكتئاب أو قلق .
  • عدم استقرار العلاقات العاطفية مع الشعور الدائم بالخواء.

أسباب اضطراب الشخصية الحدية

هناك أكثر من سبب لهذا النمط من الاضطرابات النفسية ولكن أهم الأسباب هي:

  • الجينات الوراثية
  • الاضطرابات الدماغية

ماذا عن سلوك الشخص المصاب ؟

ميول انتحارية
انتبه ! فقد يقودك اضطراب الشخصية الحدية للانتحار

يشيع عند الشخصيّة السلوكاً الاندفاعياً الذي يتمثّل في بعض التصرفات المتهورة وقد تصل في الحالات الحادة إلى التفكير في الانتحار .

يميل مرضى هذا الاضطراب إلى السلوك الاندفاعي مثل تعاطي المخدرات أو الكحول أو يعاني من اضطرابات الأكل والشهية أو التهوّر في القيادة أو الإنفاق ببذخ مفرط. كما يعرف عن هذا النوع من الشخصيات هجر العمل أو العلاقات أو الهرب من أي علاقة مهما كان محتاجًا إليها.

يتصرّف المصابون بهذا الاضطراب باندفاع، لأن هذا الاندفاع يمنحهم شعوراً بالارتياح الفوري من آلامهم النفسية، وذلك دون التفكير بالعواقب على المدى الطويل، وغالبًا ما يشعرون بالخزي والندم بسبب تلك الأفعال المتهورة مما يزيد من معاناتهم. مع مرور الوقت، يصبح السلوك الاندفاعي ردّ فعل تلقائي تجاه الألم الانفعالي.

يعرف اضطراب الشخصية الحدية أيضًا باضطراب الشخصية غير المستقرة عاطفياً، فضلًا عن السلوك الاندفاعي الذي قد يصل أحيانًا إلى الانتحار !

التشخيص والعلاج في اضطراب الشخصية الحدية

التشخيص والعلاج
علاج هذا السلوك معقد وليس بالأمر السهل

يعتبر أهم شروط التشخيص الرئيسيّة في هذا المرض إيذاء النفس أو السلوك المؤدي للانتحار كما هو مذكور في دليل التشخيص للاضطرابات النفسية والمعروف بـ DSM-IV-TR. حيث يكون إيذاء النفس والإقدام على الانتحار بمثابة ردود أفعال للإحساس بمشاعر سلبيّة. جدير بالذكر أن علاج هذا السلوك معقد وليس بالأمر السهل لا على المريض ولا الطبيب المعالج.

إنّ العلاج الرئيسي لاضطراب الشخصيّة الحدّية هو العلاج النفسي. ينبغي للعلاج أن ينبني على الظروف الشخصية للأفراد أكثر من اعتماده على التشخيص العام للاضطراب. قد يتضمن بروتوكول العلاج تناول الأدوية المستخدمة لعلاج أمراض نفسية أخرى كالاكتئاب والقلق. وجُد أن الشفاء من هذا الاضطراب يحتاج لعلاج طويل المدى مع الرعاية الاجتماعية المستمرة التي تحول دون السلوك الانتحاري للمريض. كما ينبغي الإشارة إلى أنه لا يوجد دواء أظهر فعالية في علاج الأعراض الرئيسية لهذا الاضطراب الشخصيّة من حيث الشعور المزمن بحالة الفراغ والهجران والندم.

 

قد يهمك أيضا: الصلابة النفسية وعلاقتها بأساليب مواجهة الضغوط