متي يبدأ الحب بين الأطفال وكيف تكتشف الأم هذه المشاعر

هل من المعقول أن يكون طفلي الذي لا يتجاوز العشر سنوات يُحب و يفكر في زميلته ؟؟ هل من الممكن أن يفكر طفلي في الحب بل ويتعرض لمشاكل الحب؟..أسئلة كثيرة يطرحها الوالدين بخصوص الحب بين الأطفال ويكون السبب وراءها المفاجأة والحيرة ؟؟.. من خلال هذه المقالة تستعرض أخصائية تعديل السلوك وصعوبات التربية غادة نظيم لموقع “حرة” جميع هذه الإجابات.

كيف أتعامل مع ابني في هذه المرحلة ؟

تقول أخصائية تعديل السلوك غادة نظيم، في البداية قد تلاحظ الأم أثناء المذاكرة أن ابنها يتحدث عن أصدقائه ويركز في الحديث عن إحدي زميلاته، أو قد يطلب الطفل شراء هدية أو حلوي لزميلته أيضامن الممكن محاولة إيجاد مبرر لشراء الهدية.

وأضافت، من المهم أن يكون الطفل قد روى بنفسه عن مشاعره التي يمر بها وهذا يتطلب وجود ثقة متبادلة بين الوالدين والطفل ؛ وليس بالرقابة أو الإلحاح والأسئلة المباشرة اليومية .

طالع ايضا : الطفل الخجول وكيفية التعامل معه ؟

10 سنوات هو بداية المراهقة، وفي هذا العمر من المهم وجود صديق للطفل يثق به ويحكي له، وشيء جميل أن يكون هذا الصديق هو الأب أو الأم، وبناء هذه الثقة تطلب مجهود من الوالدين منذ الصغر، على سبيل المثال قد تقوم الأم بالحديث عن بعض الأمور عن نفسها لطفلها حتى تعلمه الثقة والصراحة في حديثه معاها أو حتى يشعر بأنهم أصدقاء يتحدثون في كل شيء.

الاستماع وعدم الاندهاش :

شددت أخصائية تعديل السلوك وصعوبات التربية غادة نظيم، على إنه من المهم جدا عدم اظهار أي ردود أفعال قوية، أو نظرات لها إيحاءات سواء بالسخرية أو الاستغراب أو الرفض وذلك لأن الطفل ذكي جدا فهو على استعداد لقراءة تعبيرات الوجه وبالتالي سوف يقرر بداخله هل يستكمل حديثه ام يتوقف عن الكلام.

استمع جيدًا لطفلك، دون انتقاد أو تعنيف، أو سخرية أوتقليل من مشاعره، عامله كشخص كبير، فما يشعر به هو حقيقي وطبيعي في هذه المرحلة، وقد يكون تفكيره وتفسيره للحب مختلف عما يدور بذهنك ؛ أما أسلوب التعنيف والتوبيخ قد يأتي بنتيجة عكسية فأول شيء سيفقد ثقته بك تماماً ولن يحكي لك مرة أخرى، كما أن السخرية تقتل مشاعره وتفقده الثقة ، وبهذه الطريقة قد يصبح شخص قاسي عندما يكبر .

 التوجيه:

حاول أن تركز على المعاني الإيجابية في حديثك معه، وأن تقول له أن مشاعر الحب شيء جميل وأنها مهمة بين الأشخاص، كذلك التركيز على معاني الاحترام في أي علاقة ، بالإضافة إلى التلميح بإنهم أصدقاء أيضا التأكيد أن العلاقات في حياتنا متكررة في النادي والعمل والجامعة وأنه سوف يواجه الكثير من الفتيات والشخصيات في مراحل حياته المختلفة وأن مشاعره سوف تتغير مع كل مرحلة حتي يكبر وينضج ويستقر عاطفيا.

المتابعة والملاحظة عن بعد:

أشارت أخصائية تعديل السلوك وصعوبات التربية غادة نظيم، إنه من المهم ملاحظة علاقتهم عن بعد، وإعطاء طفلك المساحة ليشعر بثقته بنفسه، وأنه مسموح له أن يعبر عما يشعر به، بدون مراقبة مباشرة ممن حوله، وبدون تسلط وتدخل طوال الوقت، بهذه الطريقة تحمي طفلك وتعززين ثقته بنفسه، بالإضافة إلى بناء شخص واعي متزن نفسياً وعاطفياً.

في حالة إذا كانت العائلتين لديهما علاقات صداقة أو قرابة فإن من الضروري وجود التفاهم من قبل الأمهات لأهميه المرحلة العمرية وانتقال أبنائهم من الطفولة إلي المراهقة، أيضا المتابعه والتوجيه غير المباشر إلي الابن والابنة، وذلك من خلال الخروجات العائلية أو الزيارات متبادلة في المنزل.

إن المتابعة و الصداقة في علاقتنا مع أطفالنا تسهل علينا حمايتهم والتدخل في الوقت المناسب، فالمشاعر في سن المراهقة متقلبة حيث لا تدوم طويلا مشاعر الحب بينهما، وبدلا من أن تصبح تجربة سيئة نستطيع التدخل في الوقت المناسب واحتواء تلك المشاعر وتوجيهها بشكل صحيح دون أن يفقد الابن الثقة بنفسه.

وأكدت أخصائية تعديل السلوك وصعوبات التربية غادة نظيم، إننا في عصر يتميز بالسرعة والاختلاط والتكنولوجيا ؛ لابد علينا كأولياء أمور أن يكون لدينا قدر من المرونة والتأقلم مع هذه الاختلافات التي نراها في المجتمع ؛ بل ونتقبل بعضها بشرط ألا يؤثر ذلك علي الأساسيات في التربية مع أبنائنا .. حيث إن عناد ورفض الأم او الأب لتقبل هذه المتغيرات قد يزيد الفجوة بينهم و بين أبنائهم .

طالع ايضا : فرط الحركة ونقص الانتباه عند الأطفال ميزة وعيب في نفس الوقت !