مرض الزهايمر.. هل يرتبط بوجود بروتينات سامة في جسمك؟

قد يبدو العنوان صادمًا ولكن هذا ما كشف عنه العلم الحديث مؤخرًا.

تشير الدارسات الحديثة إلى وجود نوع من الارتباط بين نوع معين من البروتين وبين الإصابة بأمراض التنكس العصبي مثل مرض الزهايمر وباركينسون وغيرها حيث اكتشف باحثون أمريكيون البروتين الذي يتسبب بالمرض ويدعى TDP-43 ، بحسب مجلة “برين” العلمية.

البروتين السام المسبب للزهايمر

هناك نوع من البروتينات السامة لدى الإنسان تتسبب في حدوث الزهايمر

يتعامل بروتين TDP-43-والذي يعرف في الأوساط العلمية باسم البروتين السام مع الجسم- بوصفه جزئيات مسببة للعدوي وتسمى بريون. جدير بالذكر أن هناك أنواع من البريون تعد مفيدة للجسم وللخلايا تحديدًا ولكن بعضها مدمر للدماغ وهو ما ينطبق على بروتين TDP-43 وهو المسئول الأول عن مرض جنون البقر في الأبقار أو ما يعرف بـ Mad Cow أو مرض Chronic Waste Disease (أو فقدان الوزن المزمن) الموجود في الغزلان والبغال.
وجد العلماء أن بروتين TDP-43 يوجد لدى مرضى الزهايمر بنسبة ما بين 20-25% خاصة الذين يعانون من التصلب الحصيني، والذي من أبرز أعراضه فقدان الذاكرة الانتقائي. ولكن كيف يصل هذا البروتين المعدي لجسم الإنسان إن كان في الأصل يصيب الحيوانات؟ الإجابة ببساطة هي تناول الإنسان للحوم المصابة بهذا المرض! العامل المشترك بين انتشار مرض جنون البقر ومرض الهزال المزمن الذي يصيب العزلان والبغال هو إجبار الحيوانات التي تعيش على الأعشاب على تناول اللحوم الحيوانية، فهل من الممكن أن يصاب الإنسان بعدوى TDP-43 من خلال اللحوم الملوثة؟ من الجائز طبعًا.

ما هو الزهايمر؟

يتطور مرض الزهايمر ليفقد الإنسان ذاكرته وقدرته علي التركيز والتعلم

الزهايمر داء يصيب المخ وهو من أمراض الدماغ المتقدمة، وتؤدي إلى تدهور في القدرات الذهنية وفقدان للذاكرة، وأضرار في قدرات التفكير والتواصل.
ويتطور مرض الزهايمر ليفقد الإنسان ذاكرته وقدرته علي التركيز والتعلم، وقد يتطور ليحدث تغييرات في شخصية المريض؛ فيصبح أكثر عصبية أو قد يصاب بالهلوسة أو بحالة من حالات الجنون المؤقت. تحدث هذه التطورات في دماغ المريض لأن المرض يقوم بهدم الخلايا العصبية في الدماغ بالتدريج . ولا يوجد حتى الآن علاج لهذا المرض الخطير إلا أن الأبحاث في هذا المجال تتقدم من عام لآخر. كما أثبتت الأبحاث أن العناية بالمريض والوقوف بجانبه تؤدي إلي أفضل النتائج مع الأدوية المتاحة.

وكان العلماء قد توصلوا في الأبحاث السابقة إلى أن بروتين سام يُسمي “أمايلويد- بيتا”، موجود عند كل من يتأثروا بالمرض ويتسبب هذا البروتين في حدوث مرض الزهايمر، حيث تركزت أغلب الأبحاث في مجال الزهايمر طيلة الـ25 عاماً الأخيرة حول هذا البروتين الخطير، حيث يتراكم في المخ أكثر فأكثر بتطور المرض؛ لكنهم كانوا يعلمون بأنه ليس العامل الوحيد المتسبب بفقدان الذاكرة الكارثي الذي يتّسم به المرض.
واكتشف العلماء بعدها بأن بروتين آخر باسم “تاو” انتشر في الخلايا العصبية بدماغ المرضى، بدءاً من مكان يسمى الحصين (هيبوكامبوس) الذي يؤدي دوراً هاماً في الذاكرة والذكاء والعاطفة؛ وانتشر البروتين بعد ذلك باتجاه القشرة الدماغية الخلفية المسؤولة عن السلوك والتركيز. لهذا السبب يفترض الباحثون أن بروتين “تاو” هو المسبب والمحفز الأول لمرض الزهايمر وليس بروتين “عميلوئيد”. ويعتبر تكونه غير الطبيعي في المخ هو أحد العلامات الدالة علي الإصابة بمرض ألزهايمر. تشير المسارات الخاصة بالمرض إلى أن TDP-43 تنتقل من العصبون إلى الخلايا العصبية على طول المسارات المحورية.

أسباب مرض الزهايمر ومراحله وطرق الوقاية

هناك أسباب متعددة للإصابة بمرض الزهايمر وله ثلاث مراحل

ترجع الإصابة بالزهايمر إلى عدة أسباب:
1- أسباب وراثية
2- أسباب أمراض الأوعية الدموية
3- السن
4- إصابات الرأس
وجدير بالذكر أن هناك مراحل للزهايمر وهي ثلاثة؛ الأولى تبدًأ بالنسيان البسيط مثل المواعيد وأحداث الماضي القريب، والثانية هي نسيان أسماء الأولاد والأقارب وأيام الأسبوع. وأخيرًا المرحلة الثالثة والأخيرة وتتعلق بعدم قدرة المريض على أداء الواجبات اليومية بمفرده ويحتاج للمساعدة بشكل مستمر.

العناية بمريض الزهايمر والتحدث معه برفق يرفع من حالته المعنوية

وسواء كانت البروتينات السامة هي أحد أسباب الإصابة بالزهايمر أو ثبت بمرور الوقت وتقدم البحث العلمي ان هناك أسبابًا لأخرى وراء هذا المرض القاتل، يبقى تبني نمط حياة صحي مع اتباع نظام غذائي قليل البروتين يعتمد في المقام الأول على الفيتامينات والمعادن هو أبسط الطرق وأسهلها للحماية ولو بقدر بسيط من هذا المرض القاتل.
ونصيحة أخيرة يتوجه بها الخبراء وتعد من أهم سبل الوقاية من مرض الزهايمر وهي عدم الإفراط في تناول اللحوم الحمراء ومحاولة تجنبها نظراً لأن الحمض الأميني الموجود في هذه اللحوم يمكن أن يؤدي إلى تلف خلايا الدماغ.