مرض الكذب في علم النفس أسبابه و الخيارات المتاحة لعلاجه

مرض الكذب في علم النفس بالانجليزي يعرف بمصطلح Pathological Lying أي اضطراب الكذب المرضي، وعلى الرغم من أننا جميعًا كذبنا في العديد من الموافق أو حاولنا تجميل الحقائق، إلا أن يبقى مختلفًا عما ماهية هذا المرض الذي يخفي معاناة نفسية حقيقة يكون من الصعب الكشف عنها. 

 تعريف الكذب في علم النفس 

مرض الكذب في علم النفس بالفرنسية يعرف بمصطلح  La mythomanie ، وهو نزعة مرضية لإخفاء الواقع أو إعادة تشكيله دون إدراك ذلك، وهو ما يشكل الاختلاف بين الكذب المتعمد أو التلاعب. 

يصبح هذا الأمر اضطرابًا سلوكيًا في مرحلة البلوغ، وهو نوع عصابي في الحالة الأكثر شيوعًا. 

 

قد يهمك أيضا: مرض السرطان النفسي

هل الكذب اضطراب نفسي ؟ 

في الحقيقة، هناك  هناك درجات مختلفة الكذب المرضي، في الحالات الأكثر شيوعًا ، يكتفي الشخص الخرافي بتغيير الواقع لجعله أكثر قبولًا له.

ولكن في حالات نادرة جدًا، يعيد اختراعها وتزويره بالكامل للهروب من الواقع وإنكاره. 

ويبقى الكذب المرضي موضوعًا مثيرًا للجدل، ولا يوجد إلى يومنا هذا أجماع في الطب النفسي على تعريف محدد له. 

على الرغم من وجود اتفاق على عناصره الأساسية، حيث يبرز من خلال سجل طويل من الأكاذيب المتكررة والمستمرة، والتي لا يمكن تمييز دوافع نفسية واضحة لها أو منفعة متحصلة منها. 

و في حين أن الأكاذيب العادية موجهة نحو هدف محدد ويلجأ إليها في الحصول على منفعة ما أو لتجنب العقاب، غالبًا ما تبدو الأكاذيب المرضية بلا هدف منطقي. 

في بعض الحالات، قد يجرم المرضى أنفسهم أو يلحقون الضرر بها، مما يجعل السلوك أكثر غموضًا. 

وعلى الرغم من غموضها النسبي، فقد تم التعريف عن مرض الكذب في علم النفس وكتب لأكثر من قرن. 

ويرجع الفضل في ذلك إلى الطبيب الألماني أنطون ديلبروك ،كونه أول من وصف مفهومه، حين ولاحظ أن بعض مرضاه يروون أكاذيب كانت غير طبيعية وغير متناسبة لدرجة أنهم يستحقون تصنيفهم ضمن فئة خاصة. 

قد يهمك أيضا: مرض نفسي جنون الارتياب

الكذب في علم النفس

 أسباب الكذب المرضي 

من بين الأسباب التي تساهم في مرض الكذب النفسي في علم النفس التعرض للصدمات. 

خاصة الجنسية أو الصدمة العاطفية والتي تبرز من خلال الإصابة بأحد الأمراض الخطيرة أو وفاة أحد المقربين. 

ووفقًا لما تشرحه كلودين بيلاند المتخصصة في علم النفس الإجتماعي، قد يرتبط هذا المرض بتدني تقدير الذات، حيث يفبرك الشخص الأحداث، سعيًا منه إلى جذب الآخرين واكتساب تقديرهم. 

فبسبب قلة الثقة بالنفس والنضج يهرب المريض من واقع لا يريد مواجهته دون معاناة. 

لذلك يحاول إعادة بنائه من خلال التعظيم الذاتي لجعل الآخرين ينجذبون إليه. 

وعلى عكس الشخص الكذاب، يلتزم المصاب بالكذب المرضي أو كما يعرف أيضًا باضطراب الهوس الأسطوري بطريقة طوعية وواعية إلى حد ما بتخيلاته. 

علاج الكذب في علم النفس  

لم توصل البحوث السريرية بشكل جيد إلى تحديد دقيق للخيارات المتاحة لعلاج الهوس الأسطوري. 

حيث ناقشت الدراسات التي شملته بشكل رئيسي في علم النفس العلاج النفسي. 

ومع ذلك لا توجد دراسات منهجية حول فعالية هذا العلاج عند المصابين بهذا الاضطراب. 

كما لم تتوصل إلى مدى فعالية العلاج الدوائي أو أي نوع من التدخلات الطبية الأخرى. 

ومع هذا ، يمكن أن يكون العلاج بالعقاقير عند بعض المرضى فعالًا في تقليل الدوافع المرتبطة بالرغبة في الكذب. 

بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي إجراء مزيد من التحقيقات في تشوهات الجهاز العصبي المركزي إلى تدخلات علاجية أخرى. للشروع في استكشاف خيارات علاج مرض الكذب في علم النفس ، يجب أولاً الاعتراف به ككيان تشخيصي.

وكما هو الحال في الحالات الطبية أو النفسية الأخرى، يكون التركيز عادةً على علاج الحالة ككل وليس بالضرورة علاج أعراضها الفردية. 

ومن العوائق التي يواجهها الطبيب في علاج الكذب المرضي عدم التمييز الدقيق بين الحقائق والأكاذيب التي يسردها المريض.

 

قد يهمك أيضا: كيف أقنع المريض النفسي بالعلاج