مريم ابراهيم ..أول دولا فى مصر تشجع الولادة الطبيعية وتدعم الحوامل

تخاف الكثير من النساء من قرار الحمل وتعصف بهن الأفكار السلبية والقلق من فقد حياتها وجنينها ,لذا تقدم على سؤال صديقاتها وقريباتها مما يزيد الطين بلة ,وقد دفع ذلك مريم إبراهيم احدى الأمهات التي مرت بنفس التجربة ,لتعمل كأول دولا بمصر لدعم الحوامل نفسيا حتى الولادة وتقدم لهن خلاصة دراستها وخبرتها.

تعد فترة الحمل من أهم الفترات التي تحتاج فيها الأم الى الدعم النفسى والمؤازرة حتى تمر بسلام ,الا أن الموروثات الشعبية والأفكار الخاطئة تتصدر المشهد ,وتحاصر المخاوف وفكرة ألم الولادة الحامل وتسبب لها الإحباط ونوبات اكتئاب في بعض الأحيان ,الا أن مريم إبراهيم قررت التصدي لتلك الأفكار وتتخذ على عاتقها مهمة تنوير الحامل ودعمها نفسيا ,وتخلت عن عملها في مجال البرمجيات لتعمل كأول “doula”في مصر لتوعية الحوامل حتى فترة الولادة ومابعدها ,وتنشر فكرة أهمية الولادة الطبيعية في مصر والوطن العربى كله .

تجربة غيرت مسار الحياة :

فور علم السيدة بخبر حملها حتى تنتابها المخاوف ويعصف بها القلق ,وتحاصرها الكوابيس التي قد تزداد بالشهور الأخيرة من الحمل ,وتلجأ لاستشارة صديقاتها وقريباتها اللاتى يفتقدن المعلومات الصحيحة ,الا أن مريم إبراهيم تلك الشابة التي مرت بكافة تلك المخاوف قررت أن تساعد الحوامل وتقدم لهم النصائح الطبيعية والنفسية من خلال عملها كأول “doula “مصرية وليس هذا فحسب بل أسست صفحة على الفيس بوك تهتم بنشر الوعى بالولادة الطبيعية وفوائدها,حرة التقت بها وتعرفت على مهنه الدولا ونصائحها للحوامل

 

مريم إبراهيم أول دولا في مصر

تقول مريم:فى البداية عندما علمت بحملى بعد عدة أشهر من الزواج ,حتى حاصرتنى الأفكار السلبية والمخاوف حول صعوبة الحمل وألامه الشديدة ,حتى أننى فكرت في الولادة بالتخدير لتفادى الألم ,الا أن سفرى الى هولندا في بدايات الشهور الأولى من الحمل غير فكرتى تماما ,وجعلنى أتعايش معها بشجاعة

أهم الوظائف في أوربا:

فقد تعرفت لأول مرة على مصطلح “doula”,والتي تعد من أهم الوظائف في أوربا ,ويعتمدون عليها بشكل كبير لمساعدة الحوامل وتهيئتهن نفسيا للولادة ,وتقديم الاستشارات الطبيعية أثناء الحمل وبعد الولادة ,لأقرر على الفور الالتحاق بمعهد لتخريج “doula”ولأصبح أول دولا في مصر خاصة, وأنه بمصر لم يكن هناك سوى ثلاث يعملن بها منهم أمريكية وتايلاندية وألمانية.

مريم وسط زميلتها بمعهد الدولا بهولندا

وعن معنى “”doulaتقول :كلمة يوناينية وتعنى خادمة الحامل في الحضارة الاغريقية القديمة ,وقد اكتشف أهميتها الأمريكييون وأولوا عناية بها وطوروا معناها لتصبح “مدربة الأمومة “وقد زاد الاحتياج لها عندما باتت عملية الولادة طبية فى المقام الأول ,بعد أن كانت طبيعية وقائمة على الدايات .

الميد وايف والدولا:

وتنحصر مهمة “doula”في دعم الحامل نفسيا بكافة الطرق ,وتجهيزها للولادة بشكل طبيعى وأمن ,مع مراعاة صحة الأم والجنين ,فضلا عن تقديم الاستشارات الطبيعبة والنصائح المختلفة حول التغذية المناسبة لها ,وتتواجد معها في الشهور الأولى بعد الولادة لمتابعة صحة الجنين ,وضبط مزاج الأم منعا لاكتئاب ما بعد الولادة .

فى احدى محاضرات ركن مريمية

وحول الفرق بين “doula”والميد وايف تقول:تتركز مهمة الميد وايف في توليد الأم جنبا الى جنب مع الطبيب ,وفى بعض الدول الأوربية كهولندا وأمريكا فانها تحل محله وتقوم بمهمة التوليد كلها ,أما “dolla”فانها تساعد الأم على التخلص من توتر وخوف الولادة بتمارين حركية وروحية ,كما تقدم الوعى بكل ماتحتاجه هي وجنينها ولاتتدخل في عملية الولادة .

وترى أن المهمة الأسمى “doula”هي مؤازرة الأم للتعافى من أثار صدمة الحمل والولادة ,فمعظم السيدات تخاف من التغييرات الهرمونية والجسدية ,وتبدأ في طرح الأسئلة عن صحتها وصحة الجنين ,مما قد يعرضها لنوبات اكتئاب وتوتر .

ركن مريمية منبر التواصل مع الحوامل:

وعن صفحتها على الفيس بوك قالت:أدركت ان هناك مخاوف كبيرة تسيطر على نساء الوطن العربى ,وهناك رهبة كبرى من فكرة الحمل والولادة الطبيعية فأطلقت صفحة أسمتها ركن مريمية  ,لتكون منبرا للتواصل وتقديم الوعى الصحى والنفسى للحوامل,مع ترويج فكرة الولادة الطبيعية والعودة اليها مرة أخرى ,خاصة وأن أخطارها أقل وفرص التعافى أكبر.

أهم الأعشاب التى تستخدمها فى عملها

وعن أهم الوسائل المستخدمة في عملها تشير”مريم”الى أن التعاطف والتوحد النفسى الصادق مع الحامل أهمها على الاطلاق,فالثقة الكاملة تجعلها تعبر عن مخاوفها وقلقها مما يساعد الدولا على تقديم المشورة الطبيعية السليمة ,فضلا عن الأعشاب الطبية البسيطة في فترات الحمل ,ففي الشهور الأولى ننصح بشرب الزنجبيل لتهدئة المعدة والتغلب على الغثيان الصباحى .

نصائح شهور الحمل :

وتضيف:أما في الشهور الوسطى فننصح بخليط النعناع والميلسا للتغلب على مشاكل سوء الهضم ,وبعض الزيوت الطبيعية كخليط جوز الهند واللافندر للقضاء على أثار تمدد الجلد والتي تعد شبحا يؤرق الكثير من الحوامل ,وأثناء التحضير للولادة تتناول الحامل منقوع ورق شجر التوت الأحمر وزيت اللوز حيث يعملان على تهدئة الألام وانقباض عضلات الرحم .

وتؤكد على أهمية الينسون لادرار اللبن بعد الولادة ,أما الكركديه فيعالج فقر الدم وضعف نسبة الحديد بالجسم ,والزيوت العطرية التي تعطى الإحساس بالاسترخاء كزيت الكاموميل واللافندر أما زيت الليمون واليوسفى فيعطيان إحساس السعادة

المخاوف السلبية أهم مايهدد صحة الحمل

وعن أبرز نصائحها للحامل تقول : فى الشهور الأولى لابد عليها ألا تهمل تناول الطعام وعدم الاستسلام للتقيؤ والغثيان مع تناول الزنجبيل والنعناع الدافىء,وبدءا من الشهر الرابع حتى السابع تقل تلك الأعراض وتظهر مشكلة الإمساك ويمكن التغلب عليها عن طريق تناول ملعقتين زيت الزيتون صباحا ,ولابد من عدم تناول الحلويات والسكريات في الشهور الأخيرة تجنبا لارتفاع السكر والضغط في الدم ,ويمكن الاستعاضة عنها بالفواكه الطازجة .

ويمكن لكل الحوامل متابعة ركن مريمية لتلقى أهم نصائحها حول التغذية المناسبة لكل شهر على الرابط التالى https://www.facebook.com/groups/Doulamaryamya/?ref=br_rs