- Advertisement -

مستقبل السمنة في اليابان .. بعد سنوات من قانون حظر الوزن الزائد .. كيف حدث هذا؟!

في الوقت الذي يعاني فيه الكثير من الأشخاص من صعوبة التخلص من البدانة، أو إنقاص وزنهم بطريقة فعالة، جعلت الكثيرين مهووسين بطرق إنقاص الوزن، وخطوات الحصول على جسم رشيق ووزن مثالي، وصلت السمنة في اليابان إلى نهاية طريقها، فقد وضعت الحكومة منذ أعوام قانونًا شديد الغرابة، يشجع المواطنين على الحصول على الوزن المثالي بدرجة كبيرة، بل ويجرم زيادة الوزن، ويتم اعتبارها منذ ذلك الحين شيئًا خارجًا عن المألوف.

ففي الوقت الذي تبث فيه شبكات الإعلام ومحطات الإذاعة في اليابان يوميًا برامجًا عن التغذية السليمة وأماكن الحصول على وجبات صحية مختلفة، فمن النادر أن تجد شخصًا من اليابان يعاني من السمنة او زيادة الوزن.

قانون حظر السمنة في اليابان

وفي القانون الذي يحاول القضاء على السمنة في اليابان يبلغ أقصى حد مسموح به كقياس لخصر الرجال هو 85 سم، بينما يبلغ أقصى حد مسموح به كقياس لخصر النساء هو89 سم، وتعمل الحكومة على إخضاع المواطنين بشكل دوري للقياس، كما تقدم معظم جهات العمل فى اليابان هدايا وعروض خاصة للحميات الغذائية والصالات الرياضية لمساعدة المواطنين لتطبيق هذا القانون، وفى حالة مخالفة، يتم خضوع المواطن إلى الحمية الغذائية فورًا تحت إشراف هيئات حكومية.

السمنة في اليابان
السمنة في اليابان

عادات يابانية للقضاء على الوزن الزائد

“في وقت الغداء وفي مساء بعد انتهاء يوم العمل المجهد والطويل، يضطر اليابانيون إلى الوقوف في طوابير أمام المطاعم في طوكيو والمدن الأخرى. اليابانيون يأكلون كثيرا ويبدو أنهم يأكلون كل شيء غير مهتمين بمسألة الرشاقة”.تقول هيديمي تاكيموتو خبيرة التغذية في معهد الصحة والتغذية في اليابان في حديث لوكالة نوفوستي. وتستكمل حديثها قائلة:

“على الرغم من سوء التغذية، فإن فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، ازداد استهلاك المواد الغذائية بسرعة، واليابانيون يتميزون بعدم ازدياد استهلاكهم للدهون”. وتضيف أنه “ربما هناك سبب آخر، وهو ندرة استخدام سكان المدن للسيارات، حيث يمارسون نشاطا بدنيًا كبيرًا”.

وحسب قولها، فإن اليابانيين لم يأكلوا اللحوم لفترة طويلة بعد الحرب العالمية الثانية، ولكنهم حاليا يستهلكون كميات كبيرة من الأسماك واللحوم. كما أنهم “قللوا من استهلاك الملح، لذلك انخفض عدد الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم. وينخفض تدريجيا معدل الوفيات الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية والجلطات الدماغية”.

السمنة في اليابان
السمنة في اليابان

تشير البيانات الرسمية لوزارات الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية إلى أن هذه الأمراض كانت السبب الرئيس للوفيات في اليابان إلى عام 1980. ولكن بعد هذا التاريخ، احتلت الأمراض السرطانية المرتبة الأولى في قائمة الوفيات.

مستقبل السمنة في اليابان

وتختتم الخبيرة حديثها قائلة: “مع ذلك، ليس هناك ما يثير القلق من انتشار السمنة بين اليابانيين على الرغم من تغير تقاليد وعادات نظامهم الغذائي. أعتقد أن أغلب التغيرات في النظام الغذائي ترتبط بكونهم أصبحوا يتناولون الأغذية الجاهزة كثيرا. ولحسن الحظ، لم يؤد هذا إلى الآن إلى زيادة عدد الأطفال الذين يعانون من الوزن الزائد، لذلك لا أعتقد بانتشار السمنة في اليابان قريبا”.