من أجل جيل اسعد بقلم ا- غادة حامد

من أجل جيل اسعد بقلم ا. غادة حامد

كتير بشوف قدامي قصص لسيدات بتيجي لي و هي بتعاني من مشاكل مع الأزواج في أول ٥-٧ سنوات زواج .. و القصة عادة بتبدأ ب “احنا كانت علاقتنا كويسة جدا في اول سنتين جواز إلى أن ..)

و عادة أسباب الخلاف تتجمع حول :

– إنجاب أطفال و زيادة مسؤوليات الزوجة وعدم قدرتها علي المواكبة ، و معاه عدم تفهم الزوج للضغوط اللي علي زوجته

– – إنجاب أطفال و تعدد مسؤوليات الزوجة و تعارضه مع طموحها و حياتها السابقة

– تدخل اهل الزوج اما بشكل مباشر فج او بشكل غير مباشر مزعج من خلال تقديم المواعظ والتوجيهات للزوج في كل تفاصيل حياته مع زوجته .. و دة كتير اوى ، و بجد شكوى مزعجة تفسد الحياة اللي المفروض فيها أن الزوج و الزوجة بيبنوا حياتهم باسلوبهم مش بامتداد أسلوب اهله او اهلها

– عدم فهم كل من الزوج و الزوجة لتركيبة النوع الآخر ، قيم الرجل ، قيم المرأة، و الأسلوب الأمثل لاحتواء الطرف الآخر

و عادة عندما تشكي لي الزوجات من أيا مما سبق ، بسألها اذا ما كانت تواصلت بشكل مباشر و صريح مع الزوج عشان يفهمها؟ و للأسف الرد بيكون واحد من الكل ( كتيييير، و مفيش فايدة)

من أجل جيل اسعد

وهنا بدأ احساسي بضرورة وجود مركز او مراكز استشارات و تأهيل للأزواج في مجتمعاتنا الشرقية والعربية من أجل جيل اسعد وده هيقوم بأكثر من دور:

1- تأهيل المقبلين علي الزواج بطرق التواصل المناسبة للجنس الاخر و طرق احتواءه و تفهمه عاطفيا

2- مساعدة الزوجات في التأقلم النفسي مع التغيير الكبير في حياتها من بنت في بيت ابوها لزوجة وام و قيامها بدور مختلف تماما

3- تأهيل الأزواج للانفصال نفسيا عن اهاليهم وواهمية وضع حدود فاصلة بين الطرفين ،، و ان الزوجة دي مش انسانه دخيلة هدفها نزعه من عيلته ولا انها جاية تضحك عليه و لا هدفها انه يبقي دلدول ليها و لازم يستقوى عليها احسن تسوق فيها او لازم ينصر اهله عليها عشان اكيد اللي اهله بيقولوه هو الصح و انه لو زعلهم او فصل بين حياته الخاصة و حياتهم يبقي ابن غير بار!

قد يبدو الكلام دة غير متوافق مع شباب اليومين دول اللى بيقولوا ان دى حاجات بديهية ، لكن للأسف بجد بحزن جدا اما باتأكد كل يوم اد ايه المشاكل دي متوغلة في مجتمعنا وثقافتنا و اد ايه دور الأهل في زرع مفاهيم و ثقافات داخل ادمغة ابناؤهم افسدت و لا تزال تفسد العديد من الزيجات في مجتمعنا..

بشوف كتير

نموذج الرجل (ابن امه اللي لازم يستشيرها في كل حاجة لأنها آلهة الحكمة على الأرض.

و الرجل زوج امه اللي امه بتعمله أنه بديل للزوج اللي احبط احلامها و بترتبط به نفسيا لدرجة غيرتها الواضحة من مكانة الزوجة في حياته، و الرجل اللي يتسلط علي زوجته و بيتعامل معاه من مبدأ أنه الخبير الاستراتيجي في كل فنون و علوم الحياة و هي لازم تتبع رأيه يا اما تبقى مش بتقدره.. و غيرها من النماذج اللي بتنم عن تشوهات في تربية وتنشئة الشباب ، للأسف حتى الأجيال الجديدة ينالها قدر من هذا التلوث الثقافي المرابط خطأ في أذهان الناس أنه مفهوم ديني، و يتم ربطه بالمفاهيم الدينية كنوع من إلقاء السلطة و القدسية و الإرهاب عليه

“ملاحظة”

أولا تركيزي هنا علي الأدوار المشوهه للرجل لان اغلب عميلاتي سيدات

ثانيا ؛ أنا لا أبرئ المجتمع من تشويه فكرة الزوجة أيضا عند البنت.

و انها مثلا هي الملامة دايما في أي خطأ ترتكبه أو يرتكبه الرجل او يرتكبه اهله)

اتمنى فعلا ان الطبقة الواعية من المجتمع اللي بتبني الثقافة الجمعيه له من أجل جيل اسعد .

انها تتبنى استئصال هذه التشوهات من رحم المجتمع سواء في الإعلام ، في الدراما، في كل الأوجه الثقافية.

اتمني ان يكون في حملة زي حملات تحديد النسل كدة هدفها الفصل بين ما هو أصيل في قيمنا وديننا ومجتمعنا.

زي بر الوالدين و احترام الكبير وبين خصوصية الحياة الزوجية.

و الخطوط الحمرا اللي لا تسمح مثلا باعتبار خدمة الزوجه لاهله او تواجدها معاهم بشكل مستمر .

هو فرض عين عليها ، حملة تفهم أهل الزوجين انهم لو أحسنوا معاملة الأزواج الشباب.

و ادوهم هامش خصوصية أكبر ..

هما بنفسهم هيلجأولهم ، وإن رعب ان ولادنا ينسونا هو نفسه اللي بيخليهم ينسونا.

أو يخلوا بميزان حياتهم ويفسدها ..

يطول الحديث و يتوغل الألم في داخلي كلما سمعت شكاوى البنات من عدم قدرتهم علي تحمل ضغط الامومة.

الزوج واهل الزوج و الظروف الاقتصادية ..

في أوروبا

لا ينجب الزوجان الا لما يكونوا مؤهلين نفسيا لاستقبال طفل رضيع.

أما في بلادنا فهدف أساسي اننا نتجوز الأولاد وهما صغيرين عشان يجيبوا لنا حتة عيل نفرح بيه و يفرحوا بيه.

بدون ما نفكر في مدى استعداد الام النفسي..

الام اللي بتكون من كام شهر بس بنت مستنية العريس فارس الاحلام اللي هيحقق لها حاجات كتير

المجتمع حرمها عليها، فلا تلبث تفاجأ بأن دور الزوج في حياتها مش شبه اللي أهلها قالوا لها عليه خالص.

حتى تفاجأ بأهل زوج و اختلافات بيئية و ثقافية و فورا يجي البيبي ورا البيبي (حتى لو الفاصل سنتين او تلاتة )

ففي طفل رضيع وطفل عنده مدرسة .. و تتوالي الضغوطات النفسية عليها

واطلب من كل من يقرا المقال ده إنه بجد يراجع نفسه و حياته او حياة الأشخاص القريبين منه.

ويقول لي كام حاله شافها ينطبق عليها كلامي دة؟

ومن باب اني اتعلم منكم برضه يا ريت تقولوا هل الجيل الجديد اكثر تفهما و لا اخباره ايه مع ضغوطات الزواج.

وتدخلات الأهل و المفاهيم المشوهة، عرف يتعامل معاها و يتفاداها؟ من واقع خبراتكم مش استنتاجاتكم

و شكرا لكل من قرأ المقال و وصل لهذه الكلمة و استوعب همي بالمجتمع و ملي في تنقية مفاهيمه للوصول لاجيال اسعد