- Advertisement -

من مشاركات القراء “الزواج بدون تفكير جريمة بحق الفتيات” كتبته إيمان مصطفي

تفكير أغلب البنات اللي بيواجهوا مشاكل كثيرة في حياتهم مع أهلهم….. من تحكمات وتضييق في الخروج، ومسؤولية بيت زي تنظيف، وكنس ،وغسيل…..
فالبنت بتحس أن مفيش وسيلة للهرب من حياتها الجحيميه دي غير ….
الجواز ،فبتقعد ترسم في خيالها بأنها لما تتجوز هتقدر تعيش مرتاحة في بيت هيكون فاضي ،ومفيش غيرها هي وجوزها وبس، تعمل بقا اللي عاوزاه

واللي مش عاوزة تعمله خلاص مش مهم، مفيش إجبار زي بيت والدها …..تتفرج التلفزيون براحتها، تمسك التلفون اليوم كله وهكذا ،وبتشعر بأن الجواز هو الحل لمشكلتها …..ونتفاجأ لما تكون البنت يكون عندها 17 سنة.

وبنلاقي البنت دي بتوافق على أول شخص اتقدملها …..بتوافق من غير أي تفكير، اذا كان الشخص دا كويس ولا لا، مش بتدي لنفسها أي فرصة علشان تفكر

وتقرر كويس للخطوه المصيرية دي، وكمان بنلاقيها بتنظر للعريس المتقدم دا ….في صورة ملاك الرحمة اللي هينقذها من حياتها الصعبة دي،

ولكن بعد فترة من الجواز وهي في السن الصغير دا ،البنت بتكتشف حاجات كتير …..حاجات محسبتلهاش أي حساب…… زي أنها بدل ما كانت بتشارك في جزء من

مسؤلية البيت بتلاقي أن المسؤلية كلها بقت عليها من تنظيف، وغسيل، وطبخ وكل حاجة ……..فبتشعر وكمان بتدرك أن فكرة فتح بيت دا حاجة مش سهلة ابدا.

وكمان بتكتشف صفات كتير للشخص اللي اتجوزته دا، بتشوفه على حقيقته بأنه عكس اللي رسمته في خيالها ،بالشكل اللي متوقعة انه جاي على حصان ابيض،

وهيكون رومانسي وكل الأمنيات للفتي شبه الأتراك ورومانسيتهم، لكنها بتلاقيه انه نتاج لهذا المجتمع….. هو عينه من نفس بيئة المجتمع ،لأنه ابنه اللي اتربي فيه ……عاش وشرب عاداته وتقاليده الصعبة العقيمة دي.

ساعات كتير بنشوف عينات لشباب بيتجوزا باللي تختارها أمهم، وبنلاقيه بيكون ما يعرفش حاجة عن اللي هيتجوزها دي، المهم انهم بيقولوا عليها كويسة،
في ناس مش بتسال ولا بتعرف أي حاجة عن شريكة حياته اللي هيتجوزها، وكأن الموضوع تخليص حق……

وكمان بنلاقي أن كل واحد سواء كان الراجل والست في العلاقة ما بينهم، كل واحد عاوز يفرض نفسه على التاني. …

الراجل عاوز الست تسمع كلامه ، عاوزها تلغي شخصيتها وهويتها وشغلها وكل حاجة…. وكل دا بسبب انها هتتجوز فلان

والست كمان بتكون عاوزة تقصص ريشه، زي كلام أمها اربطيه بالعيال علشان مايفكرش غير فيكي ،بتكون عاوزه ليها ولعيالها وبس ،مالهوش دعوة بأهله.

كمان نمط الجواز الأيام دي غريب جدا بنلاقي ناس بتتخطب على صوت ومكالمات وبس ، ودا لأني العريس مسافر في السعودية ،

وتلاقي العريس في الأول بيبعت أخوه وأمة وابوه علشان يخطبوله عروسة بنت ناس كويسة، طيب فين القبول والتوافق ؟ بتكون عن طريق الصور وكأننا في القرن السادس عشر.

……حاجات غريبة بتحصل يمكن في زمن دول بتفكر تسكن في المريخ والقمر ،واحنا لسه ماشين بمبدأ الخاطبه.

طيب لما أهم حاجة في المجتمع واللي هي الأسرة….. اللبنة الأولى لتأسيس أي دولة. …..فلو كانت اللبنة دي ضعيفة ومبنيه على أساس هش، فأكيد هتنهار وتضعف مع أول مشكله من مشاكل الحياة.

وفي النهاية البنت بتكتشف أنها اتسرعت في موضوع الجواز ،والسبب في التسرع دا هم …..الاهل وتحكماتهم ،و كدا هم كانوا السبب في

اتعاس بنتهم ودا بسبب معاملتهم وأسلوب حياتهم الغلط ،و اللي بيخلي بنات كتير فى سن صغير يتجوزوا من غير تفكير ولا بيحسبوا للموضوع الخطير دا أي حسبان.

وعلشان كدا هم لازم يدركوا بأهمية ،وكمان عظم موضوع الجواز، وأنه مش لعبة دا مسؤولية. ….ومسؤولية كبيرة كمان. …

مسؤولية بتكون صعبة على واحدة عندها 35 سنه، طيب فما بالك بواحدة عندها 17 سنة ؟ وطبعا لازم تتجوز بدري، علشان في 23 سنة،

لسه ماتخطبتش أو لسه ماتجوزتش….. فالكل هيقول عليها بارت والقطر فاتها. …..تفكير عقيم في مجتمع مش عاوز يتقدم بسبب تقاليده وعاداته المتخلفة دي.