التقشير الكيميائي للبشرة ، أنواع التقشير وأهم المزايا والعيوب

يعد التقشير الكيميائي للبشرة من أكثر وسائل التجميل فاعلية وتأثيرًا حيث زادت استخداماته على نطاق واسع منذ سنة 2000 وما بعدها ولكن الطريف أن المرأة عرفت التقشير الكيميائي بشكله المبدئي منذ عام 1800!

على الرغم من أن العلاج بالبوتوكس والفيلر يعتبر من أشهر العلاجات للبشرة بكافة أنواعها إلا أن العلماء وأطباء الجلد لا زالوا يعتبرون أن التقشير الكيميائي هو الأقوى تأثيرًا. فالتقشير الكيميائي في عبارات مبسطة هو استخدام أنواع معينة من الأحماض لتكسير الطبقة العليا (أو الطبقات الخارجية) من الجلد للقضاء على منظر الخطوط الرفيعة والتجاعيد ولون البشرة غير الموحد.

طالع ايضا : الهالات السوداء تحت العينين
تقول الدكتورة ميشيل ياجودا – أخصائية الجراحة التجميلية وخبيرة التجميل الشهيرة بولاية نيويورك-موضحة أن هناك عدة أنواع من التقشير الكيميائي وهناك فرق كبير بين كل نوع وآخر من حيث العمق في وصول المستحضر الكيميائي إلى البشرة وتأثيره في الشكل النهائي. تقول ياجودا أن هناك ثلاثة أنواع من التقشير الكيميائي؛ سطحي ومتوسط وعميق.

يعتبر النوع السطحي (باستخدام بعض الأحماض مثل حمض الماليك) هو الأكثر انتشارًا وشيوعًا نظرًا لرخص ثمنه وقلة آثاره الجانبية حيث يدوم احمرار الجلد مدة لا تتجاوز 20 دقيقة . بعدها تشعر المرأة بالتحسن وفي بعض الحالات قد تعاني المريضة من بعض الجفاف وتقشر الجلد.

وتنصح ياجودا النساء باستعمال النوع السطحي في حالات علاج الخطوط الرفيعة والتجاعيد والمسام الواسعة والبقع الداكنة ولشد الجلد وفي حالة الاستعداد لحدث هام قبلها بأيام حيث يمتاز بسرعة النتائج.

أما النوع المتوسط العمق فيستعمل بعض الأحماض القوية نسبيًا بتركيز 35% أو أقل وهذه الأنواع من التقشير عادة تستخدم نوع نقي من الأحماض الذي لا يتم تخفيفه وليس مصممًا للاستخدام في صالونات التجميل والنوادي الصحية. بالنسبة للنوع العميق من التقشير فهو يستخدم لعلاج الجلد الذي يحتوي على نسبة كبيرة من التلف وبقع الشمس وآثار حب الشباب المتوسطة أو الجلد المترهل تحت العينين أو الهالات السوداء.

تتراوح فترة النقاهة من هذا النوع ما بين خمسة إلى سبعة أيام ويترك الجلد في حالة احمرار وكأن الجلد لم ينضج بعد ويحتاج إلى التغطية المستمرة بالزيت ولكنه ليس مؤلمًا.

أما النوع الثالث وهو الأعمق في التقشير هو الذي يستهدف المشكلات الأكبر مثل آثار الحبوب القوية والتلف الناتج عن التعرض الشديد لأشعة الشمس أو ترهل الجلد. يستخدم هذا النوع أحماض معينة بتركيز يبدأ من 50—70% ولكن أشارت ياجودا أن النوع الأخير لا يناسب أصحاب البشرة الداكنة وقد تستمر فترة النقاهة من عشرة أيام إلى أسبوعين.

يشير الخبراء إلى أنه بالنسبة لهؤلاء الذين يقومون بعمل تقشير مستمر فإن قوة التقشير قد تزداد في كل مرة وكنتيجة لذلك فإن تحمل المريض يزداد بمرور الوقت وتكرار العمليات ومن ثم فإن المرضى يتمكنون من الحصول على جلسات تقشير أقوي بأثار جانبية أقل.
توضح ياجودا أن الطبيب أو المعالج عليه أن يقوم بتنظيف البشرة جيدًا لإزالة أي ماكياج أو زيت واقي من الشمس لأن وجود الزيت أو الكريم الواقي قد يشكل حاجزًا يحول دون دخول الحمض إلى العمق.

وبالنسبة لمراحل العملية، تقول يوجودا أن الطبيب يضع أولًا نوع من الزيوت على الجلد حول العينين والأنف والفم حيث لا يريد المريض وصول التقشير إلى هذه المناطق، وقد يستخدم زيت للشفاه للحماية.

ثم يأتي الحمض في النهاية. يقول الخبراء أن طول الفترة التي يستغرقها وضع الحمض على الوجه يعتمد على قوة التقشير ونوعه.

إذا كان التقشير خفيفًا أو سطحيًا فسوف يعادل الحمض نفسه في فترة قصيرة من الوقت ثم يستطيع المريض غسله. أما إذا كان التقشير أعمق، فسوف يحتاج إلى عامل معادلة لوقف الحمض من التفاعل.

أثناء عملية التقشير، تسبب المواد الكيميائية تفاعلًا مع الجلد وتحلل الطبقات الخارجية من الجلد الميت لتساعد على توحيد لون البشرة ونسيجها وتعزيز بناء الكولاجين.

العلاج يسبب إصابة طفيفة في الجلد مما يسمح له ليس فقط ببناء الكولاجين الجديد ولكن لتجديد خلاياه ويصبح نضرًا مليئًا بالحيوية.

أما بالنسبة للتقشير المنزلي فقد نصح الخبراء باللجوء إليه في الحالات الطفيفة التي لا تحتاج للتدخل الكيميائي ولكنهم أشاروا إلى أن نتائجه لا تكون فعالة أو مؤثرة مثل التقشير الكيميائي الذي يتم عن طريق الطبيب.

 

Source