- Advertisement -

هل اصطحب ابني عند ذبح خروف العيد؟

لكثير من الأمهات يتسألن عن السن المناسب الذي يمكن للطفل فيه أن يري ذبح الأضحية شاهد الفيديو وأن يتفهم الأمر و يستعبه؟ ..و لإن الأمر متفاوت من طفل لأخر ..

وفيما يلي بعض الإرشادات التي ينصح بها المتخصصون في الشأن التربوي فيما يتعلق بتعاملنا مع الأطفال وموضوع ذبح خروف العيد:

– بالنسبة لبعض الأطفال يفضل ألا يعرضهم الأهل لمشهد ذبح الأضحية قبل أن يصل إلى سن العاشرة وهو سن السعي الذي وصل إليه سيدنا إسماعيل عليه السلام، عندما رأى والده إبراهيم عليه السلام أنه يذبحه في المنام وفداه الله بذبح عظيم، في هذه السن يستطيع الطفل استيعاب الهدف من وراء الفداء والأضحية، سواء أكان طفلاً أم طفلة.
– أما الأطفال الأصغر من ذلك فيجب التعامل معهم بلطف وتدرج حتى يصلهم المعنى الذي نريد منهم معرفته، فإذا سأل الطفل عن الخروف الذي رآه فيقال له أننا ذبحناه مثلما نذبح الدجاج والأرانب والحمام، ومثلما نصطاد السمك لنأكله.
– يجب أن نقول للطفل طوال فترة وجود الخروف في البيت وأثناء لعب الطفل معه، إننا أتينا بهذا الخروف بشكل مؤقت وأننا سنذبحه يوم العيد من أجل أكل لحمه والاستفادة من صوفه، وتوزيع جزء كبير منه على الفقراء.
– على الأم أن تحذر من تعزيز العلاقة بين ابنها الصغير وبين الخروف الضيف الجديد في البيت، فهي تقول له العب به ولا تلعب معه بالشكل الذي يفهمه الطفل حتى لا يظن الطفل أن الخروف سيصبح صديقه الدائم وبالتالي تترك عملية ذبحه أثرا سيئا عليه وعلى نفسيته.
– من الممكن في صباح يوم العيد وقبل ذبح الأضحية أن يجمع الجد أو الأب جميع الأطفال ويهيئهم لما سيحدث لاحقا من خلال شرح الهدف من الأضحية وقصة مشروعيتها وأنها تقرّب إلى الله سبحانه وتعالى وفداء للإنسان.
–  يجب التأكد من تهيئة الطفل الذي سيرى عملية ذبح الأضحية لأول مرة مهما كان سنه ويجب تلقينه المفاهيم الأساسية لتلك السنة المطهرة، فقد تكون الصدمة كبيرة في حال تعرض الطفل مرة واحدة لتفاصيل عملية الذبح والسلخ وتقطيع اللحم لحيوان كان يتنفس ونسمع صوته منذ قليل.
–       من الممكن عمل شرح توضيحي للطفل لمعرفة معنى السنة في الدين.. فالطفل ينشأ وهو يرى أبويه يؤديان الصلاة، وهكذا نشبه للطفل الصلاة بالأضحية، فنحن نضحي بخروف العيد كي نطعم الفقراء والمساكين ونرضي الله مثلما نؤدى الصلاة كل يوم.
–  معرفة الأبوين بطبيعة طفلهما تجعلهما يحددان بدقة شديدة ما هو الوقت المناسب لتعريض طفلهما لتجربة الذبح وماذا يقولان له، وكيف يمهدان لذلك، فالقدرات والإمكانيات الشخصية تختلف من طفل إلى آخر. ويمكن توقع ردة فعل الطفل من خلال قراءة شخصيته بشكل جيد.
•مهدي لطفلك الأمر بالتدريج، قبل أن تحضروا الخروف الي ساحة المنزل، اخبري طفلك انه ضيف مؤقت وان هذا الخروف هو نفسه اللحوم التي نأكلها ونستمتع بطعمها الشهي وأن الله خلقه لهذه المهمة
•احكي له قصة سيدنا إبراهيم، دعيه يطرح عليكِ الأسئلة وجاوبيه بسلاسة وانتم تصنعون خروف العيد معاً كلعبة مثلاً.
•تحدثي معه عن معني الأضحية بطريقة مبسطة وكيف أن الفقراء و المحتاجين يسعدون بهذا الأمر و ان عليه أن يشارك في سعادة غيره.
•عادة يتأثر الأطفال الصغار حتي سن التاسعة بذبح الأضحية أكثر من الأكبر سناً والذين يزداد لديهم نسبة الوعي و الإدراك.
•كما ذكر متخصصون، أنه لا ينبغي أن يرى الطفل مشهد ذبح الأضحية قبل أن يصل إلى سن السعي الذي وصل إليه إسماعيل -عليه السلام-، عندما رأى والده إبراهيم -عليه السلام- أنه يذبحه في المنام وفداه الله بذبح عظيم، وهذه السن هي مرحلة الطفولة المتأخرة التي تبدأ من سن 10 سنوات، عندها يمكنه أن يرى مشهد الذبح ليعرف الهدف من وراء الفداء والأضحية.
•لا يحبذ اصطحاب الصغار لمشهدة الذبح، ربما يسبب لهم ذلك صدمة نفسية تظل معهم حتي يكبروا و تترجم في عدم تناولهم للحوم أو خوفهم من رؤية الدماء. بدلاً من ذلك اشركيهم في توزيع الأضحية بعد الذبح و كرري علي مسامعهم دائماً أثناء وجود الخروف انكم أحضرتوه لذبحه و أكله و توزيعه علي المحتاجين، مثلما نصطاد الأسماك لنأكلها مثلاً.
•لا تجبري طفلك علي حضور عملية ذبح الأضحية، ولا تصفيه بالجبان أو الخواف أو تنهريه إذا حزن قليلاً علي فقدان الخروف صديقه من وجهة نظره، لإن ذلك سيعمق المشكلة أكثر..تحدثي معه برفق بدلاً من ذلك و احترمي مشاعره.
•لا تفاجئي طفلك بعدم وجود الخروف صباح يوم العيد، مهدي له يوم الوقفة ان اليوم هو أخر يوم سيلعب مع صديقه و عليه أن يودعه لأنه سيذهب صباحاً الي المهمة التي خلقه الله لها و ليُسعد أخرين ايضاً.
•وضحي له أن عملية الذبح لا تتم بشكل شرس أو عنيف كما يري أو يشاهد في التليفزيون بل حدثيه عن الرحمة وأن الله قد أوصانا أن نكن رحماء بذبح الأضاحي لكي يطمئن و يتقبل الأمر بهدوء.
•رؤية الذبح من الناحية النفسية
ويعلق د.عمرو أبو خليل الطبيب النفسي على هذا الموضوع قائلا: يجب ألا يهول الأهل الأمر فالتعامل “بطبيعية” مع موضوع الأطفال وخروف العيد هو أفضل شىء، فالأطفال دائما يسمعون قبل العيد عن ذبح الخروف وعمل وليمة من الفتة واللحم وكذلك فهم يستمتعون بعملية توزيع اللحوم على الفقراء.
 وهم يتشوقون لرؤية ما يسمعون عنهوبالتالي فهم يشاهدون هذا بفرح واستمتاع، ويظل الموضوع متعلق بالقدرات الشخصية فهناك صغارا يستطيعون مشاهدة عملية الذبح وأطفالا لا يستطيعون ذلك، وقد يتحسن حالهم عندما يكبرون وقد يظل بعض الأطفال هكذا يرتبكون أو يرفضون رؤية ذلك المشهد حتى عندما يصيروا كبارا.
يستطرد أبو خليل قائلا أنه لا يجب أن يضغط الأب على طفله كي يشاهد الذبح والدم، فقد يكون طفله مازال غير قادر على فعل ذلك، والضغط عليه في هذه الحالة قد يعرضه لصدمة.. وهنا يجب ألا يغضب الأب ويتهم ابنه بعدم الرجولة.. فالموضوع ليس له علاقة من قريب أو بعيد بمسألة الرجولة.
 فالآباء يذبحون اليوم والأبناء سيذبحون غدا عندما يأتي عليهم الدور. وإذا تعرض الطفل لصدمة بالفعل على الأم أن تصطحبه بعيدا عن مكان الذبح وتحكي له قصة أخرى عن أي شىء،وإذا رفض الطفل تناول لحم الخروف فيجب أن يترك كما يشاء أيضا حتى يستطيع تقبل ذلك فلا يصاب بالغثيان أو غيره.يحذر د.عمرو من شىء آخر غاية في الأهمية وهو عدم سرد قصة سيدنا إبراهيم وذبحه لإبنه إسماعيل، للأطفال قبل سن العشر سنوات فهم قد يتقبلون ذبح الخروف أمام أعينهم ولكنهم لن يتقبلوا قصة إقبال سيدنا إبراهيم على ذبح إبنه، فالمعنى يكمن في التضحية، وللتضحية معنى كبير يستلزم سن كبيرة حتى يتم فهمه، حتى أن إحدى الأمهات أخذت تحكي لإبنتها هذه القصة بتفاصيلها وتصف المشهد بدرامية وكيف أن سيدنا إبراهيم وضع السكين على رقبة إبنه إسماعيل حتى صدمت البنت وتخيلت أن أبوها سوف يذبحها هي أيضا وهذا رد فعل عكسي مؤلم”. 
ويجب أثناء سرد هذه القصة أن يتم حكيها على حلقات، حلقة عن مياه زمزم وظهورها. وحلقة عن مساعدة سيدنا اسماعيل لأبيه في بناء الكعبة، وأخيرا تكون قصة الذبح والتضحية وظهور الخروف ليفدي الله به سيدنا إسماعيل مكافأة له على تضحيته بنفسه طاعة لأمر الله تعالى.
كرتون قصة الذبح مبسطه للاطفال
Ghada Nazim