هل التفكير الزائد مرض نفسي ؟

هل التفكير الزائد مرض نفسي ؟، في الحقيقة،  الإفراط في التفكير أمر نمر به جميعًا في مرحلة ما من حياتنا، ولكن عندما يجد الشخص نفسه منغمسًا في الأفكار ولا يستطيع أن يمنح عقله راحة أو فاصلًا ولو قصيرًا، يبدأ في التساؤل حول ما إذا كان هذا الأمر طبيعيًا أم أنه ينبئ بإصابته باضطراب نفسي.  

في بعض الحالات يكون التفكير المفرط مجرد عارض مؤقت ينتج عن مشكلة ما يمر بها الشخص في حياته، ولكن إذا زاد الأمر عن حده واستغرق وقتًا طويلًا أو أصبح خارجًا عن السيطرة، فقد يشكل ذلك بالفعل عارضًا لخلل ما. 

لتعرف أكثر عما إذا كان التفكير المفرط يشكل مرضًا نفسيًا تابع التفاصيل في هذا المقال. 

هل التفكير الزائد مرض نفسي 

هل التفكير الزائد مرض نفسي

الإفراط في التفكير هو اجترار شيء ما أو الهوس به. قد يعتقد الكثير من الناس، عند سماع هذا التعريف ، أنهم مفرطون في التفكير. 

ولكن من منا لا يمر عليه يومًا واحدًا دون التفكير  بشكل مفرط في شيء ما؟ ، 

يحدث أن نتساءل عما إذا كنا قد اتخذنا الخيارات الصحيحة في أقل تفصيلة من تفاصيل الحياة اليومية، مثل خيارات الشراء، أو قرارات التي نعتمدها بشأن العلاقات الاجتماعية وما إلى ذلك، ومع هذا يبقى الأمر طبيعيًا، فمن الشائع القلق والإفراط في التفكير إلى حد ما.

ولكن عندما تصبح الأفكار وسواسية، مقلقة، وتشكل نوعًا من الهوس، يكون التفكير الزائد عارضًا يشير إلى مشكلة نفسية، خصوصًا عندما يرتبط ذلك مع التراجع في القدرة على ممارسة الحياة بشكل طبيعي. 

قد يهمك أيضا:  تصرفات المريض النفسي

هل التَفكير في الماضي مرض نفسي 

في الحقيقة لا يعد التفكير في الماضي نوعًا من أنواع الاضطرابات النفسية، بالأخص إذا كان الشخص يعيش حياته بشكل طبيعي. 

وعلى العكس، إذا زاد الأمر عن حده وارتبط بأعراض معينة مثل: 

  1. الشعور بالندم وتأنيب النفس. 
  2. عقاب النفس والاعتقاد بأن الشخص لا يستحق السعادة. 
  3. حصر التفكير في الماضي وما حدث فيه من أمور دون غيره.

والعديد من الأعراض المرضية الأخرى، فإنه يعبر دون محالة عن حالة نفسية غير مستقرة وقد يتطور ليصبح مرضًا نفسيًا بالفعل. 

قد يهمك أيضا: صفات الشخص النرجسي 

أعراض التفكير الزائد والقلق 

يمكن تحديد هل التفكير الزائد مرض نفسي من خلال إسقاط هذه الأعراض :

  1. الهوس بما كان يجب قوله أو فعله. 
  2. القلق من الأداء في العمل، الدراسة وغيرها. 
  3. القلق بشأن المقارنة مع الآخرين. 
  4.  الانخراط في سيناريوهات “ماذا لو” حيث يفكر الشخص في ما يمكن أن يحدث في مجموعة متنوعة من الظروف . 
  5. التهويل أو التفكير في  أن الأسوأ سوف يحدث . 
  6. الأفكار الدخيلة أو الوسواسية. 

علاج التفكير الزائد والوسواس 

باعتبار الإجابة على السؤال هل التفكير الزائد مرض نفسي ؟ إيجابية، فإن ذلك يستدعي دون شك الخضوع لعلاج. 

وبما أن التفكير بشكل مفرط قد يكون كذلك عارضًا لأمراض مختلفة، من المهم جدًا تشخيص حالة المريض بدقة. 

بعدها يحدد الطبيب النفسي مدى تطور المرض وتأثيره على الشخص، ويعد خطة علاجية مناسبة، قد تشمل: 

  1. الاستشارة النفسية في بادئ الأمر وفيه الحالات الأقل تطورًا. 
  2. العلاج الدوائي والذي قد يتمثل في العقاقير المهدئة و مضادات القلق والاكتئاب. 
  3. إضافة إلى العلاج السلوكي المعرفي، وفي الحالات المتطورة قد يستدعي الأمر علاجًا استشفائية، إضافة إلى العلاجات السابقة ويضطر المريض إلى المكوث في مستشفى أو مصحة نفسية حتى تتحسن حالته. 

وبهذا نكون قد استعرضنا من خلال ما سبق إجابة حول التساؤل هل التفكير الزائد مرض نفسي ؟، ووضحنا مختلف أعراضه والطرق العلاجية الممكنة في مختلف الحالات.

 

قد يهمك أيضا: الفرق بين المرض الذهاني والمرض النفسي