هل يمكن أن تكون اللامبالاة وجه آخر من وجوه الاكتئاب؟

يمكن ألا يشعر المكتئب بالحزن أو بالسعادة ! فقط لا يشعر بشيء على الإطلاق أي اللامبالاة
يمكن ألا يدرك الإنسان كم هي قليلة معلوماته عن الاكتئاب حتى يصاب بالاكتئاب بالفعل.
يصيب الاكتئاب مجال تركيزك ويستنزف طاقتك وقدرتك على إنجاز الأشياء. بل في بعض الأحيان، قد تشعرين بعدم قدرتك على إكمال قراءة مقالك المفضل في الجريدة اليومية أو حتى الانتهاء من أعمال المنزل المعتادة.

أسوأ أنواع اللامبالاة تكون في المشاعر الإنسانية

تتضمن أعراض الاكتئاب التقليدي المعروف: تغير في الوزن إما بالخسارة أو بالزيادة. مزاج سيئ طوال اليوم وبصفة يومية، فقدان الاهتمام بالأنشطة والاهتمامات المفضلة وذلك لمدة لا تقل عن أسبوعين متواصلين. وقد يتطور فقدان الاهتمام بالأشياء إلى درجة اللامبالاة.
هناك أعراض إضافية معروفة مثل الإفراط في النوم أو عدم القدرة على النوم من الأساس، الإعياء الجسدي وفقدان الطاقة والقدرة الجسدية والإحساس بالتعب من أقل مجهود.
إن فقدان متعة القيام بممارسات كانت تعود على المرء بالسعادة تعد علامة حقيقية من علامات الاكتئاب. قد يحصل أن يملّ الإنسان من بعض العادات المفرحة أو المسليّة، لكنه يستبدلها سريعاً بغيرها ويحل ممارسات جديدة محل القديمة. أما الاكتئاب فيعني اللامبالاة الكاملة بالنسبة إلى لأنشطة والهوايات عموماً والتي كانت تسعد المرء في السابق.

ما هي اللامبالاة:

الشخص المصاب باللامبالاة يتعمد قمع أحاسيسه وتعبيراته

علم النفس يعرّف اللامبالاة على أنها حالة نفسية تتَّصف بعدم التأثّر بالمواقف التي تثير الاهتمام، وفقدان الشعور والانفعال بأمرٍ ما وعدم أخذه بعين الاعتبار. ويقول علماء النفس إنها حالة وجدانية سلوكية معناها أن يتصرف الشخص بلا اهتمام في شئون حياته أو حتى الأحداث العامة كالسياسة وإن كان هذا في غير صالحه، مع عدم توفر الإرادة على الفعل وعدم القدرة على الاهتمام بشأن النتائج. الشخص المصاب باللامبالاة يتعمد قمع أحاسيسه وتعبيراته، وقد يفعل ذلك عن قصد فيكون قاسيا مع نفسه في كبت أحاسيسه بشكل لاشعوري، نظرًا لأنه مصاب بحالة نفسية لا يعي مظاهرها. لكن في جميع الحالات يظل تصرفه اللامبالي دليلا على إصابته بأزمة نفسية تستدعي العلاج أحيانا.
هناك أشخاص يئسوا من الحياة لأسباب متنوعة وهو يمثلون نموذجا حيا للشعور الدائم باللامبالاة التي تعدّ دليلا على مرورهم بأزمة نفسية تشبه حالة الاكتئاب التي تمثل الوجه الآخر لليأس. ولكلّ أسبابه سواء كانت الفشل الدراسي أو الفشل في تحقيق الذات وفي إيجاد مورد للرزق أو الفشل العاطفي وغيره. لكن الثابت أنهم أموات على قيد الحياة. وللأسف لا تحاول عائلاتهم ولا المقربون منهم انتشالهم من دائرة اليأس التي غرقوا فيها لأنهم لا يتفهمونها.
ويبدو تطور حالة اللامبالاة إلى اليأس المفرط ثم الخمول الفكري والبدني شبيها بانتشار فيروسات مرض خطير في الجسم، حين تنتشر في سرعة وصمت لتنهش جميع أعضائه وترديه طريح الفراش في انتظار النهاية.

ما هي أعراض اللامبالاة:

فقدان متعة القيام بممارسات كانت تعود على المرء بالسعادة تعد علامة حقيقية من علامات الاكتئاب

1- عدم الشعور بالانتماء .
2- عدم التخطيط للحياة، والتقاعس عن العمل تاركين لغيرهم تحمل المسئولية .
3-يرون الخطأ فلا يحاولون منعه .
4- يفتقدون روح المغامرة

ومن الأخطاء التربوية التي تبث روح اللامبالاة :
على الرغم من أن كثير من الآباء يحرصون على تنشئة أبنائهم بطريقة صحيحة وإيجابية، إلا أن بعض الأساليب تؤدى إلى نتائج عكسية، ومن هذه الأساليب :
• القيام بما يجب أن يقوم به الأبناء .
• التساهل الزائد في التربية، دون إرشاد .
• فرض السيطرة وتقييد الحرية .
• عدم تقبل الأسئلة حول الأمور التي تشغل بال الطفل.

والعلاج؟

الحماس هو الدواء الذى يعالج حالة اللامبالاة والسلبية. من المستحيل أن تكون متحمسا وفاقداً للاهتمام في نفس الوقت، لأن الحماس يقتل اللامبالاة ويقضي على السلبية.

Source