هل تقضي المدارس على ابداع الأطفال؟ ما الحل؟

خبراء التعليم يتساءلون: هل المدرسة سبب في القضاء على إبداع طفلك؟

هل تقضي المدرسة  على االابداع، وتكبت المواهب، وتطمس روح المبادرة لدى الطلاب؟.

هكذا يتساءل خبراء التعليم بعد تردي المستوى التعليمي للطلاب على مستوى العالم. و قد أجمع عدد غير قليل من العلماء انهم ضد طريقة التعليم، ومحاولة احتكاره، وتوحـيده، وحشره في غرفة واحدة.

يقول السير كين روبنسون , مؤلف ومحاضر ومستشار دولي في مجال تعليم الفنون للجهات غير الربحية وهيئات الفنون والتعليم  و أحد الخبراء في مجال التعليم لشبكة أي بي سي:  أن المدارس تقتل الإبداع! 

طالع ايضا: أضرار الجلوس طويلا و نصائح لتفادي الأمراض و الحفاظ على صحة جيدة

فتتخذ المناهج التعليمية شكلا هرميا : العلوم واللغات في أعلى الهرم , و العلوم الإنسانية في منتصف الهرم وأخيرا ترقد الفنون بأنواعها أسفل الهرم التعليمي.

 الأنظمة التعليمية و الوجبات السريعة

يشبه روبنسون بناء الأنظمة التعليمية بمثال الوجبات السريعة حيث كل شيء موحد وهو ما  يقوم بإبادة طاقاتنا الإبداعية كما تقوم الوجبات السريعة بإبادة أجسامنا.  .وأضاف أن على المدرسين إيجاد طرق تعليمية جديدة  تحث على الإبداع حيث أن الطرق القديمة التقليدية قد أصبحت من الجمود بحيث لا تناسب متطلبات العصر الحديث.

كما يضيف مدير أحد المدارس بأستراليا ويدعي بول براوننج قائلًا إن التعليم بالتنظير والتحكم في المدرسين والالتزام الصارم بالاختبارات المعيارية تقضي على الإبداع لدى الطلاب في الوقت الذي تغير فيه العالم من حولنا بفعل التطورات التكنولوجية الهائلة في السنوات الأخيرة مما أوجب على خبراء التعليم ضرورة تحديث المناهج التعليمية.

مناهج مكدسة!

والتقطت الأستاذة كاي مارجيتس – المتخصصة في دراسات الطفولة المبكرة بجامعة ملبورن بأستراليا -الخيط قائلة” أننا نقدم مناهج مكتظة بالمعلومات لذلك لا يوجد وقت ولا مساحة للطلاب ليكونوا خياليين أو مبدعين.” وأضافت قائلة أن هذه المناهج الدراسية المكدسة تقيد استعداد المدرسين لقضاء وقت في البحث عن إجابة سؤال مثلًا، فالمدرس لا يملك هذه الرفاهية بل يكون مجبرًا على الانتقال للنقطة التالية من المنهج قبل بدء المحاضرة القادمة.

وأضافت أن ما يخلق الموانع والمحظورات هو الخوف من عدم تحقيق ما تعتقد أنك يجب أن تنجزه، وأن اللغة التي نستخدمها عند التدريس للأطفال الصغار هي من تضعهم في موقع يرفضون فيه أخذ أي مخاطر أو محاولة أشياء جديدة.

لكي لا يكون تعليمنا مقبرة للإبداع فالنظام التعليمي يحتاج إلى إعادة هيكلة أو إعادة توزيع للمواد أو المناهج لمنح الطلاب فرص متساوية في اكتشاف نقاط قوتهم واختيار المسارات التي تناسب قدراتهم ومواهبهم بدلًا من القضاء على هويتهم الإبداعية وهم في أوج سن التخيل والإبداع.

هل نحتاج “للابداع” في التعليم؟

ولتعريف الإبداع فهو خلق شيء مبتكر ومفيد كما إنه لا يقتصر على الفنون بل ينسحب على جميع التخصصات. وباستخدام هذا التعريف، سنفهم لماذا نحن بحاجة إلى الإبداع في التعليم؛ لأن البديل سيكون سيئًا، أي نظام تعليمي يتخرج منه مجموعة من الأشخاص المفتقرين إلى القدرة على خلق أي شيء جوهري وجديد.

كيف نزود الطلاب بقدرات ابداعية؟

يؤكد خبراء التربية والتعليم أننا لكي نجعل الإبداع مفهوم أساسي في مدارسنا ومعاهدنا الدراسية فنحن بحاجة إلى:

  • – بيئة متعاونة
  • – التعاون بين التخصصات
  • الوقت والموارد المتاحة
  • – قبول الفشل وتشجيع الفاشلويضيف الخبراء بأن تربية الطفل المبدع تحتاج الوقت والجهد واللعب وخلق الفرص للاختراع والإبداع وهذا يحدث على مستوى الجهات التعليمية الأكاديمية والفنية لأننا لن نستطيع تدريس الإبداع كمادة منفصلة في الفصل الدراسي للطلاب كما نقوم مثلًا بتدريس مادة الأخلاق أو الموسيقى؛ فالإبداع هو مهارة يمكن اكتسابها بالتدريب والمتابعة الذكية. لنعلم جميعًا أن الخطأ هو الخطوة الأولى للإبداع بحيث لن يقوم المرء بابتكار أي جديد مالم يكن مستعدًا للتجربة والخطأ وإعادة التجربة مراراً وتكرارًا ولكن النظم التعليمية تحذر بشكل مبالغ من الخطأ وتلك آفة ينبغي التخلص منها.

طالع ايضا: حيل وأفكار بسيطة سوف تجعل من حياتك اليومية أسهل بكثير

 

Source .abc.net.au