- Advertisement -

هل مريض القلب هو الضحية رقم 1 لفيروس كورونا؟

في مواجهة فيروس كورونا، كيف يحمي مريض القلب نفسه؟

لماذا يجب أن يكون مريض القلب حذرًا من فيروس كورونا؟

تشير الدراسات إلى أن المصابين بالأمراض المزمنة هم الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا المستجد، وخصوصا المصابين بمرض السكري وأمراض القلب والرئتين.

إن 40 % من المصابين بفيروس كورونا هم من يعانون في الأصل من أمراض القلب. حيث أن إصابة الرئة تضيف مهمة إضافية لوظيفة القلب ليتمكن من ضخ الدم المحمل بالأوكسجين لباقي أعضاء الجسم.

ويمثل هذا الأمر مصدر قلق بالنسبة لملايين البشر حول العالم، وكما تبين من أسباب وفاة مرضى فيروس كورونا المستجد، فإن عامل الخطر الأكثر شيوعا هو الرئتين، لأنه العضو الذي من المحتمل أن يتضرر من فيروس كورونا بشكل أكبر.

لاشك أن تقوية مناعة الإنسان هي سلاحه الاول في مواجهة كافة الأمراض والأوبئة وخاصة الذي لم يكن موجودا من قبل مثل فيروس كورونا المستجد والذي يجتاح العالم الآن.

مناعة
مناعة الإنسان وصحة جسمه هي سلاحه الاول في مواجهة كافة الأمراض والأوبئة

القلب والرئتين

يسبب فيروس كورونا المستجد عدوى في الرئتين، أو الالتهاب الرئوي، وعندما تصاب الرئتان بالعدوى، وليس فقط كوفيد-19، تمتلئ بالسوائل التي يسببها الالتهاب. لذا على الجسم أن يعمل بجد أكبر لتوصيل الأكسجين إلى الدم.

يؤكد الأطباء أن القلب والرئتان تعملان “كفريق متكامل، لذا عندما يكون هناك التهاب رئوي، يجب أن يعمل القلب بقوة أكبر، وإذا كان هناك مرض قلبي مزمن موجود مسبقا، فإن ذلك سيؤدي إلى زيادة الضغط على القلب.

وأشارت التقارير الأولية حول وباء فيروس كورونا المستجد، الذي بدأ الصين أواخر ديسمبر الماضي، إلى أن 40% في من الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس كانت حالتهم الصحية صعبة للغاية وعانوا كثيرا أثناء تلقيهم العلاج في المستشفى بسبب إصاباتهم السابقة إما من أمراض القلب والأوعية الدموية مما يؤثر على تدفق الدم إلى الدماغ، ويؤدي إلى الوفاة في بعض الأحيان بسبب السكتة الدماغية.

القلب والرئتين
القلب والرئتين يعملان كفريق معا

وتفسيرا لذلك، تقول إحدى الطبيبات وتدعى أورلي فارديني إن “تلك الإحصاءات لا تعني أن الأشخاص المصابين بأمراض القلب أكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا، وإنما أن هؤلاء الناس هم فقط أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات بمجرد إصابتهم بالعدوى”.

ووفقا لفارديني، يمكن أن يكون الأشخاص الذين يعانون من تراكم دهني أو لويحات في شرايينهم عرضة لخطر الإصابة بنوبة قلبية، لأن الفيروسات المشابهة لكوفيد-19، يمكن أن تزعزع استقرار هذه اللويحات، والتي يمكن تتسبب بعد ذلك في سد الشريان المؤدي إلى القلب.

مرض السكري

ويمكن القول إن مرضى السكري، سواء من النوع الأول أو النوع الثاني، معرضون للخطر الناجم عن الإصابة بفيروس كورونا الجديد، ولأسباب مماثلة.

ووفقا للأطباء “يعاني مريض السكري غالبا من مضاعفات تتعلق بالقلب، وأيضا الكلى، وبنفس الطريقة يمكن أن يسبب أي ضغط إضافي على الجسم، ناجم عن العدوى، مشاكل ثانوية في تلك الأعضاء… علاوة على ذلك، نحن نعلم أن أجهزة المناعة لدى مرضى السكري ليست جيدة في مكافحة العدوى مثل غير المصابين بالسكري.

يقول الطبيب البريطاني دكتور دان هوارت “يمكن لفيروس كورونا أن يسبب أعراضا ومضاعفات أكثر خطورة لدى مرضى السكري.. فإذا كنت مصابا بداء السكري ولديك أعراض مثل السعال وارتفاع درجة الحرارة وشعور في التنفس، فأنت بحاجة إلى مراقبة مستوى السكر في الدم بدقة وينبغي الاتصال بقسم الطوارئ أو الإسعاف التابع لوزارة الصحة”.

مرض السكر
يمكن لفيروس كورونا أن يسبب أعراضا أكثر خطورة لدى مرضى السكري

وتعتمد المخاطر التي يتعرض لها المرضى في كلتا المجموعتين على صحة كل شخص، مثل طول فترة المرض، وعدد المرات التي يعانون فيها من مضاعفات وأي حالات أخرى يعانون منها، مثل مشكلة في التنفس.

لكن تبين معدلات الوفاة، أن الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 65 عاما هم أكثر عرضة للوفاة بخمس مرات من أولئك في الفئات الأقل خطورة.

جدير بالذكر أن معظم البلدان الغربية تواجه ارتفاع وتزايد معدلات أمراض القلب والأوعية الدموية. كل سنة، أمراض القلب تقتل الكثير من الأمريكيين أكثر من السرطان وذلك على سبيل المثال لا الحصر. أمراض الأوعية القلبية تسبب وحدها في 30٪ من جميع الوفيات، وأمراض القلب والأوعية الدموية تسبب العجز بالإضافة إلى الوفاة.

كيف يحمي مريض القلب نفسه في مكان العمل أثناء أزمة كورونا ؟

وفقاً لمراكز السيطرة على الأمراض، من المهم أن تشجع الشركات الموظفين المرضى خاصة مريض القلب والسكري وضغط الدم على البقاء في منازلهم، مع تجنب الاختلاط إلا للضرورة القصوى.

وأضافت أنه على الموظفين المرضى ألا يعودوا إلى العمل حتى تصبح درجة حرارتهم أقل من 37.8 درجة مئوية، لمدة 24 ساعة على الأقل، إذا كانوا يعانون أصلًا من ارتفاع درجة الحرارة.

كذلك أوصت بتنظيف جميع الأسطح التي يتم لمسها من قِبل الموظفين والعاملي  بشكل متكرر في مكان العمل ومقابض الأبواب.

القلب
مريض القلب يحتاج مزيد من الرعاية والحذر

ورغم أن ذلك قد يبدو أساسياً، إلا أن العديد من البالغين لا يمارسون قواعد آداب السعال والعطس الصحيحة (تغطية الفم والأنف تماماً بمنديل أو بكوع اليد).

لذا، تنصح مراكز السيطرة على الأمراض الشركات بتعليق الملصقات حول كيفية الوقاية من انتشار المرض.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بالبقاء على بعد متر واحد على الأقل من أي شخص قد يكون مصاباً. وعند الشعور بالغثيان، يجب تغطية الفم والأنف بالكامل عند السعال أو العطس. وذلك باستخدام الكوع أو منديل يرمى فوراً.

Source