هل يمنعك الخوف الزائد من ارتياد حمام السباحة في ظل الكورونا ؟

تعرف على قواعد السلامة وتمتع بسباحة آمنة..

هل أنت مستعد للغوص في موسم السباحة الصيفي؟ أم هل تعاني من الخوف الزائد من فكرة التجمعات التي تجعلك أكثر عرضة للعدوى بفيروس كورونا المستجد؟ معك حق.. ولكن قبل أن يمتلئ صدرك بالمشاعر السلبية نتيجة هذا الخوف، اقرأ هذه السطور.

مع بدء البلاد في إعادة فتح حمامات السباحة، يتساءل الكثيرون عما إذا كان من المسموح العودة إلى ممارسة شتى أنواع الرياضة وتحديدًا السباحة حيث أنها من الرياضات المحببة للصغار والكبار على حد سواء. يقول مركز السيطرة على الأمراض (CDC) أن حمام السباحة الذي يتم تنظيفه عليه بشكل صحيح باستخدام مادة الكلور أو البروم آمن ، فضلًا عن أعمال الصيانة الدورية والتي تضمن خلو الماء من أي شوائب تضر الصحة العامة.

تدابير للوقاية من كورونا
تضع النوادي والصالات الرياضية تدابير صارمة لممارسة الرياضة وخصوصا السباحة

يؤكد الخبراء أنه لا يوجد دليل على أن فيروس كورونا المستجد يمكن أن ينتشر من خلال المياه في حمامات السباحة أو أحواض الاستحمام الساخنة أو الجاكوزي أو مناطق اللعب المائية أو حتى في صالات الألعاب الرياضية (الجيم). إن التشغيل الصحيح وتطهير بيئة المياة من شأنه أن يقضي على الفيروس.

ولكن قبل أن تندفع نحو حمام السباحة، تذكر أن حوض السباحة الخالي من الفيروسات لا يعني موسم سباحة خالي من المخاطر. لا يزال بإمكانك التقاط العدوى من لمس سطح ملوث أو من خلال الاتصال الشخصي بشخص مصاب أو حتى مخالط لشخص مصاب.

يقول الخبراء: “إذا كنت في حمام السباحة على مقربة من أشخاص يسعلون أو يعطسون أمامك، وهناك احتمال لوصول قطرات من رذاذهم إلى جهازك التنفسي، فهذا من شأنه أن يعرضك للخطر”. “لكن هذا ليس لأنك في حمام سباحة مليء بالكلور، بل لأنك كسرت قاعدة التباعد الاجتماعي. فمن الواضح أن الخطر لا يكمن في الماء نفسه، بل في محيط أحواط السباحة. ولكن الخوف الزائد لن يسلمك من الإصابة وإنما الحذر والأخذ بالتدابير الصحيحة واتباع تعليمات منظمة الصحة العالمية.

قبل الذهاب للسباحة

عند تحديد ما هو آمن وما هو غير مناسب لعائلتك هذا الصيف، يقترح عليك الخبراء التحقق من بعض الأمور، ومراعاة بعض المحاذير والتدابير اللازمة:

الأطفال والسباحة
حمامات السباحة آمنة للأطفال ولكن بشروط
  • هل أنت شخص فوق سن 65 أو معرض لخطر الإصابة بمرض شديد؟ فمن المعروف علميًا أن خطر الإصابة يزداد بعدوى فيروس كورونا المستجد مع تقدم العمر وبعض الحالات المرضية المزمنة.
  • هل تحرص أنت ومن معك على اتباع نفس الخطوات لمنع العدوى، مثل ارتداء الأقنعة وغسل اليدين؟
  • هل سيجعلك النشاط الذي تمارسه على اتصال وثيق أو تعامل مباشر مع الآخرين؟ إذا كان الأمر كذلك، هل يمكنك الحفاظ على المسافة الاجتماعية – مسافة لا تقل عن 6 أقدام -بطريقة معقولة؟
  • تجنب مشاركة الأدوات، ولكن إذا لزم الأمر، فهل أنت مستعد لتنظيفها وتطهيرها بين كل استخدام؟
  • ما هو المستوى الحالي لـفيروس كورونا المستجد المنتشر في مجتمعك؟ يقول الخبراء: “كلما انخفض مستوى العدوى في المجتمع، كلما كان الخروج أمنًا.

وأنت في حمام السباحة

يجب أن تحتوي حقيبة السباحة الخاصة بك على عدة عناصر مثل المطهر اليدوي وزجاجات المشروبات المنفصلة بحيث لا تضطر إلى استعارة زجاجة أحدهم، والمناشف والألعاب المائية، والنظارات الواقية، والعوامات.

اتخذ هذه الاحتياطات إذا كنت قد أمضيت وقتًا خارج المنزل، ومن المحتمل أن تكون عرضة لـ فيروس كورونا المستجد.

أهمية كمامة الوجه ؟

كمامة الوجه
لابد من ارتداء كمامة الوجه بعد الخروج من حمام السباحة

بعض الأقنعة، مثل تلك المستخدمة في الغطس، مصممة خصيصا للمياه. يقوم بعض العلماء بإعادة استخدام أقنعة الغطس لاستخدامها كمعدات واقية للعاملين في مجال الرعاية الصحية. لكن أقنعة الوجه المصنوعة من القماش والسباحة لا ينسجمان بالطبع. تقول مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها أنه لا يجب عليك أبدًا ارتداء قناع من القماش أثناء وجودك في الماء. يصبح قناع القماش ثقيلًا عند البلل، وهذا يجعل التنفس صعبًا.

ارتدِ قناعًا عندما تكون على سطح حمام السباحة، أو عند الدخول إلى الحمامات والمباني العامة الأخرى، أو عند التعامل مع الآخرين عندما لا تكون في الماء.

يشجع الخبراء رواد حمامات السباحة على الحفاظ على 6 أقدام من المسافات البعيدة داخل وخارج الحمام.

تذكر أن قواعد تجمع فيروس كورونا المستجد المحددة تختلف من دولة إلى أخرى. حتى إذا تم رفع حظر دولة ما، فإن النوادي الرياضية لديها السلطة لإبقاء حمام السباحة مغلقا إذا شعرت إدراتها أنه لا يمكن تشغيله بأمان. لتعزيز السلامة وتقليل انتشار الجراثيم، قامت حمامات السباحة التي أعيد فتحها بإزالة جميع أثاث حمامات السباحة أو تباعد المقاعد عن بعضها للسماح بالتباعد الاجتماعي. بعض حمامات السباحة تحد من طاقتها وتتطلب عمل حجوزات مسبقة.

تعقيم وتطهير
الغطس في حمام السباحة لا يحل محل غسل اليدين بالطريقة القديمة. بعد مغادرة حمام السباحة،

بعد مغادرة حمام السباحة

في حين يبدو أن الكلور يعطل الفيروس التاجي، فإن الغطس في حمام السباحة لا يحل محل غسل اليدين بالطريقة القديمة. بعد مغادرة حمام السباحة، اغسل يديك بالصابون والماء لمدة 20 ثانية، أو استخدم معقم اليدين الذي يحتوي على 60٪ كحول على الأقل. قم بتنظيف وتطهير أي ألعاب ومعدات أخرى أحضرتها معك، بالإضافة إلى الكراسي التي استخدمتها.

وخلاصة القول أن حمامات السباحة أو البحيرات أو البرك أو البحر لا تشكل سببا للإصابة المباشرة بالعدوى، لكن علينا أن نتذكر أن الكورونا فيروس تنفسي أي أنه ينتشر من خلال السعال والعطس وأسطح اللمس، لذا فمن الواضح أنه إذا كنتم في حوض سباحة يضم مرضى بلا أعراض مثلا ولمسوا الأسطح في محيط المسبح كالكراسي أو الطاولات، يمكن عندها انتقال العدوى لكن الماء نفسه لا يشكل خطرا.

ولكن ماذا عن القطرات، بما أن الفيروس ينتشر عبر رذاذ اللعاب فهل يجب أن نشعر بالقلق أو الخوف الزائد بشأن تلك القطرات المتواجدة في الماء؟

للإجابة على هذا السؤال، أوضح دكتور أبرار كاران بكلية الطب بجامعة هارفارد أنه لا توجد بيانات أو معطيات تشير إلى أن الفيروس يمكن أن ينتقل من خلال الجسيمات الفيروسية المنتشرة عبر جسم مائي. ربما كان هذا سببًا كافيًا للتخلص من الخوف الزائد من الإصابة بفيروس كورونا.

Source