هل ينتشر مرض الإيدز من جديد.. تحذيرات جديدة من اليونيسيف في مؤتمر مكافحة الإيدز

أشار تقرير منظمة الطفولة (اليونسيف) التابعة للأمم المتحدة، إلى النتيجة النهائية لاحصائيات أعداد مصابين مرض الإيدز في العام الماضي 2017، حيث كانت أعداد البالغين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15-19 عام تبلغ 30 إصابة جديدة كل ساعة، مثلت الفتيات ثلثي هذه النسبة، وربما أكثر، وهو الأمر الذي أشارت إليه اليونسيف في تقريرها إلى أنه أزمة صحية، فضلًا عن كونه أزمة مؤسسية بالكامل.

شعار اليونيسيف
شعار اليونيسيف

وعلى الرغم من المجهودات العديدة التي تقوم بها اليونسيف لمكافحة انتشار مرض الإيدز، لا يزال هناك حوالي 37 مليون شخص مصاب به حول العالم، وقد قُدر عدد المصابين الجدد في عام 2017 بنحو 430 إصابة جديدة خلال العام، أي بمعدل 50 إصابة جديدة كل ساعة 30 منهم يقل أعمارهم عن 19 عام، وهو ما يعد نسبة كبيرة للغاية، على رغم من انخفاضها كل عام، ولا يزال شبح الأزمة موجود بحسب ما أشار إليه تقرير اليونسيف .

شارة التعاطف مع مصابي مرض الإيدز
شارة التعاطف مع مصابي مرض الإيدز

وفي التقرير الذي نشرته اليونيسف خلال مؤتمر عن مكافحة الإيدز في العاصمة الهولندية أمستردام، يوم الأربعاء الماضي، أن التقدم الكبير الذي أحرزته برامج مكافحة الإيدز خلال العقدين الماضيين، منذ انتشاره الواسع وبدرجة كبيرة في منتصف التسعينيات، لا يزال هناك اخفاق كبير في القضاء على مصادر المرض، وتجفيف منابعه.

أسباب انتشار مرض الإيدز

ويحتل الاتصال الجنسي المرتبة الأولى ضمن الأسباب المختلفة لإنتقال العدوى بمرض الإيدز، ضمن قائمة قصيرة تشمل نقل دم ملوث، أو استخدام أدوات ملوثة أو الانتقال الجيني.

ولذلك فقد أوضح التقرير أن انتشار الإيدز بين القاصرات لا يزال متشعبًا، وفي عملية ازدياد بسبب الممارسة المبكرة للجنس، خصوصًأ مع رجال أكبر سنًا في علاقة غير صحية اطلاقًا، وفي أحيان كثيرة يتم إجبار القاصرات على ذلك، وذلك لعدة أسباب من أهمها الفقر، والجهل، وغياب الاستشارات الطبية، والخدمات الصحية.

إشارة رفض مرض الإيدز
إشارة رفض مرض الإيدز

وقد قالت المديرة التنفيذية لليونيسف هنرييتا فور: ” أن السيدات والفتيات في معظم البلدان حول العالم يفتقرن إلى المعلومات اللازمة، لفهم طبيعة المرض، وخطورته، وأسبابه، بالإضافة إلى الافتقار إلى الخدمات، والرعاية الصحية، وكذلك فهناك العديد منهن لا يمتلكن القدرة على رفض ممارسة الجنس بصورة غير آمنة، ولذلك ينتشر فيروس الإيدز بين أكثر الفئات ضعفًا وتهميشًا جاعلًا المراهقات في قلب الأزمة”.

وفي نهاية المؤتمر أكدت هنرييتا فور على الاستراتيجية المثالية التي يجب من خلالها مكافحة انتشار الإيدز قائلة “يجب علينا أن نسعى إلى تأمين الفتيات اقتصاديًا، حتى لا تتجه العديد منهن إلى ممارسة البغاء، ويجب علينا أيضًا ان نسعى لنشر الثقافة الصحية السليمة بينهن، لكي يكنَّ على علم، ووعي بكيفية انتشار الإيدز ودرجة خطورته على حياتهن”.

مستقبل مرض الإيدز

وفي الوقت الحالي أصبح مستقبل برامج مكافحة الإيدز حول العالم على المحك، بعد قرار الإدارة الأمريكية بخفض تمويل تلك البرامج، التي يتركز مجهودها بدرجة كبيرة على الأماكن التي ينتشر فيها الفقر، والتهميش، وهو ما سيسبب عائقًا في المستقبل، وربما يؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها.

اقرأي أيضًا: 5 أعراض للمرض الصامت القاتل.. تعرفي عليها 

انتشار مرض الإيدز حول العالم
انتشار مرض الإيدز حول العالم

وتأتي خطورة مرض الإيدز من كونه يصيب الجهاز المناعي للإنسان، فيصبح الانسان في تلك الحالة معرضًا لأي شكل من أشكال المرض، وربما يسبب مرض غير خطير الموتَ للمصابين بالإيدز، بالإضافة إلى المدة الطويلة التي يصاحب فيها المرضُ المريضَ حتى يصل إلى مراحله الأخيرة، حيث يشير الأطباء إلى أن الإيدز قد يصاحب المريض لمدة عشر سنوات، حتى يبدأ في القضاء التام على الجهاز المناعي، ويبدأ ظهور أثار المرض على المصاب.

ولذلك فقد أكد اليونيسيف في نهاية التقرير، إلى أن انتشار المرض محكوم بتفشي الجهل، والفقر، فضلًا عن الفساد، ولكن القضاء الحقيقي على المرض لن يكون إلا بالفحص الدوري الشامل، الذي بإمكانه أن يشير إلى الإصابة المبكرة بالمرض وفي تلك الحالة يُمكن للإنسان ان يصل إلى علاج آمن.