“هل يوجد انسان غبي؟!!” بقلم ا- هدى حمدي

“هل يوجد انسان غبي؟!!
أثبتت أوائل الأبحاث و النظريات العلمية النفسية أن الذكاء فطري و يعرف علي أنه قدرة عقلية أو عامل عام يؤثر في جميع أنواع النشاط العقلي مهما اختلف موضوع النشاط و قد توالت النظريات و منها أهمهم و هي نظرية Sternbergو الذي توصل أن هناك ثلاث مظاهر أساسية يقوم عليها الذكاء الإنساني المكتمل و هم الذكاء الأكاديمي(من تحصيل المواد الدراسية سواء كانت علمية أو أدبية) و يشمل ذلك العمليات المنطقية و التحليل و العمليات الحسابية و استخراج النتائج و لا سيما الجانب الادبي من تذكر و تعبير لغوي هذا بالإضافة الي الذكاء العملي، الذكاء الإبداعي .

“هل يوجد انسان غبي؟!!

و بناء علي تلك النظريات النفسية عرف المعجم الوسيط الذكاء بأنه : ” القدرة علي التحليل و التركيب و التمييز و الاختيار و علي التكيف اذاء المواقف المختلفة ”

لكن للأسف كان هذا التعريف قاصرا و نتج عنه تحديد ذكاء الأشخاص عن طريق اختبارات الذكاء المتعارف عليها و التي تقيس الذكاء المنطقي و أشهرهم مقياس Stanford Binet .

و ترتب علي الحكم النمطي المحدود علي قدرة الذكاء و تعريفه كفطري أن كثيرا من الطلاب لم يحصلوا علي ما يناسبهم من التعليم

و أصبحوا عرضه للفشل مما دفعهم لإهمال الدراسة و التسرب من التعليم حيث قدمت لهم المناهج و المقررات الدراسية بأساليب جافة مصمتة مملة دون مراعاة لاحتياجات هم و قدراتهم العقلية المختلفة

مما جعلهم يتعاملون معها دون تأثر او تفاعل و دفعهم لتكوين اتجاهات سلبية نحو المعلمين و المدرسة.

و مع التطورات التربوية المتلاحقة و الاستكشافات العلمية الحديثة في مجال الطب النفسي و علم الأعصاب قدم العالم هاورد جاردنر للبشرية في مقال تحتوي عليه كتابه أطرالعقل علم ١٩٨٣ نظرية الذكاءات المتعددة ..

وصل جاردنر لهذا الاكتشاف عندما سأل نفسه تلك الأسئلة :

كيف يكون الطفل المعجزة ؟!!

وكيف يمكن لبعض الأفراد ان يبرعوا في القيام بأعمال محددة معتمدة علي الذكاء مع حدوث تلف دماغي لديهم؟!!

كيف ينبغ بعض الأفراد و الاطفال ذوي القدرات العقلية الفائقة في مجالات محددة فقط و يفشلوا في أخري ؟!!

هل يمكن أن تنمي أحد القدرات الإنسانية عن طريق التدريب و ممارسة نشاط محدد ؟!!

انطلاقا من هذه الأسس :عرف جاردنر الذكاء علي أنه القدرة علي حل المشكلات و إضافة ناتج جديد في واحد أو أكثر من أحد الاطارات الثقافية أو العلمية أو الاجتماعية

و صنف جاردنر تلك الذكاءات الي ٧انواع

1️⃣الذكاء البصري _ المكاني

و يتميز صاحبه بالادراك البصري العالي ذو حساسية للألوان ، نظرته ثلاثية الأبعاد ، قدرته البصرية قويه و هي وسيلته لمعالجة البيانات.

2️⃣الذكاء اللغوي (اللفظي)

يتميز صاحبه بالقدرة علي التعبير الشفوي و التحريري بفاعليه , قوته في لسانه و نجد منهم أصحاب القلم، الأدباء، المفكرين و ايضا المحامين و السياسيين

3️⃣الذكاء الموسيقي

يتميز صاحبه بالاذن الموسيقيه و طريقة تعلمه المثلي تكون باستخدام النغمات و الايقاع
4️⃣الذكاء الحركي

يتقن صاحبه المهارات الفيزيقية و طاقته الحركية هي أساس في رحلته التعليمية

5️⃣الذكاء الطبيعي

يتعلم من لديه نسبه عاليه من هذا الذكاء في محيط البيئة ، الطبيعة هي بوابته الذهبية لكل اكتشاف او معلومة جديدة ، يهوي البحث عن الحشرات و الصخور و القواقع و يبني كل حقائقه علي اكتشافات الطبيعة

6️⃣الذكاء الشخصي-الذاتي

يتمثل في قدرة الفرد علي التصرف طبقا لفهم ذاته و تقديرها و معرفة نواحي قوته و ضعفه

7️⃣الذكاء الاجتماعي

هذا الذكاء يعتمد علي قدرة الفرد علي التعاطف و إدراك امزجة الناس، دوافعهم ، مشاعرهم, و غالبا ما يكون محبوب و ذو شعبية في نطاق وجوده

8️⃣الذكاء الوجودي

يهتم بالاهتمام بقضايا الحياه و الموت و القدرة علي التأمل و التفكير في خلق الكون. اكتشافنا الأشياء بالحواس ليست هي الطريقة المثلي له . بل يؤمن بالغيبيات

9️⃣الذكاء المنطقي (الرياضي)

يتميز ب استخدام الاعداد بفاعلية ، الاستدلال المنطقي الرياضي، التصنيف، الاستنتاج، اختبار الفروض.

أخيرا : ينبغي أن نعلم الآتي :

  •  أن هذه الذكاءات لها مستويات متعددة و يمكن الجمع بين أكثر من ذكاء بنسب محددة يمكن قياسها.
  • ان هذه الذكاءات تعمل بشكل متكامل
  • أن أنماط تلك الذكاءات يمكن تنميتها و تطويرها و ثقلها إذا توافرت الدافعية و وجد التدريب و التشجيع المناسب .
  • ان البشر لديهم ذكاءات مختلفة و بالتالي لا يتعلمون بنفس الطريقة.

كلنا كبشر نتميز بعدة جوانب قوة و قدرات عقلية متنوعة و يؤكد هذا علي ضرورة جعل التعلم شخصيا حيث يناسب احتياجات و قدرات كل طالب

التوصيات:

ينبغي علي كل مربي اكتشاف افكار و نسب ذكاء و مهارات الطفل
حتي يتمكن من استخدام العديد من استراتيجيات التدريس
و اساليب التقويم التي تساعد علي التوظيف الأمثل لتلك القدرات.

كتبته: هدي حمدي
استشاري نفسي و تربوي
مدرب تربية إيجابية معتمد