ودع المثالية إلى الأبد وستفاجأ بتحقيق نتائج مبهرة!

لماذا عليك أن تودع المثالية وترحب بشئ من الفوضى في حياتك؟

هل يمكن أن تعوق المثالية نجاح الفرد وتؤخر تقدمه؟

ينظر الكثير من الناس إلى المثالية باعتبارها عنصر قوة. فالإنسان معتاد منذ الصغر على التفكير بأنه لابد من اتقان كل الأعمال دون فشل أو أخطاء. ومن ثم سنصبح لنا قيمة كبيرة بما نقدمه للعالم من آثار وأعمال مهمة.
ولكن في الواقع، إن السعي الدائم لتحقيق المثالية يمكن أن يعرقل مسيرة حياتنا ويحول بيننا وبين تحقيق ما نريد.

إليك مجموعة من العوامل التي تساعدك على ترك المثالية والبحث عن الكمال بمهارة:

المثالية
الرغبة في بلوغ الكمال قد تعطلنا عن تحقيق أهدافنا

1- المثالية يمكن أن تؤدي إلى التأجيل والندم

عندما تسعى للحصول على النتائج المثلى قبل أن تبدأ، فقد لا نبدأ مطلقًا! على سبيل المثال، قد يتردد الفنان في إطلاق أول أعماله وعرضها على الجمهور ويظل يؤجلها حتى يستكمل ما يظن أنه نوع من التحسين المستمر والمتواصل. هذه الرغبة في بلوغ المرحلة المثالية تؤدي بنا إلى تفويت فرص كان من الممكن أن نستغلها وإلى مواعيد تم تأجيلها إلى أجل غير مسمى، وهذا الأمر بالتأكيد يتنافى مع تحقيق أهدافنا ونجاحنا.
المثالية غير موجودة إلا في عقولنا!!
مبدأ المثالية قائم على الإدراك والفهم، وهو يختلف من عقل إنسان لأخر. ويرجع ذلك إلى أن كل شئ في الحياة يمكن رؤيته من خلال عدد لا نهائي من وجهات النظر التي بدورها يمكن ان تتغير وتتبدل من آن لأخر.

وكلنا نعلم أننا إذا ظللنا نسعى وراء الكمال في كل شئ، فنحن نضيع وقتنا ونعيق أنفسنا عن تحقيق ما نريد بشكل كبير.

المثالية المبالغ فيها ليست واقعية
لا يوجد شئ مثالي تماما في هذه الحياة، المثالية غير موجودة إلا في عقولنا

2- المثالية هي الخوف من نقد الآخرين

وهو خوف نابع من أنفسنا. ربما نخشى من نقد الآخرين أو إصدار أحكامهم ضدنا، لذلك نسعى لتحقيق الكمال في كل ما نفعل. وهو تصور نابع من عقولنا، ويمكن القول أنه يرجع لعدم ثقتنا في أنفسنا. ونبالغ في عمل قيمة لرأي الآخرين فينا وفي إنجازاتنا وهو غالبًا أمر غير حقيقي

3- اترك البحث عن الكمال وكن شجاعًا

يقول المؤلف الموسيقي والمطرب أرسلان آرثر كيف أن ترك المثالية كان أساس الإبداع والتمكين لموهبته الموسيقية.
يقول أرسلان أنه كلما ألف قطعة موسيقية، كان المحيطون به يقولون له أنها جيدة ولكنه لم يكن يشعر بالرضا وكان دائمًا يريد تحسينها. كانت رغبته في الإجادة وبلوغ المثالية تمنعه من طرح ألبوماته الغنائية مما أخر من شهرته ونجوميته.

أرسلان أرثر
المطرب والمؤلف الموسيقى أرسلان أرثر وأشهر ألبوماته الغنائية

بعد اتباعه مبدأ ترك المثالية، وبعد أن ادرك الرسالة من هذا الاتجاه، وكيف أن إدراك الكمال لإرضاء الآخرين هو أمر مهدر للطاقة وللوقت والاعصاب، أدرك أرسلان وقتها أنه فقد ما يقرب من 15 عامًا من رحلته الإبداعية سعيًا وراء المثالية التي لن يبلغها إنسان مهما كان.

عندما سمع أرسلان عن مصطلح “النقائص هي الشئ المثالي- أي أن الأشياء التي تنطوي على عيوب وأخطاء هي الشئ الواقعي في الحياة- كان على استعداد أن يفرج عن أيامه وسنواته القديمه التي قضاها في الانتظار والرغبة العارمة في الوصول للكمال وأوضح أن موسيقاه كانت جيدة بما فيه الكفاية ليشاركها الآخرون.

نصيحة أرسلان للشباب الذي يسعى للكمال:

قطع غير كاملة
حتى الأشياء الناقصة غير التامة لها جمالها الخاص

يقول أرسلان لأي شخص من الشباب الذي يحاولون بلوغ الكمال: “كن مؤمنًا بنفسك وبقدراتك، ومتى شعرت بأن ما قمت به من إنجازات جيد بما يكفي لأن تشاركه مع الآخرين، فافعل ذلك حتى لو كنت تظن أنه ليس كما يجب. كن شجاعًا واعرضه على العالم وكن مستعدًا لسماع رأي من حولك.

يستطرد أرسلان في طرح نصائحه على مسامع الشباب قائلًا :
تذكر أنه من المستحيل إرضاء الجميع -فهي غاية لا تُدرك- لذلك لابد من إرضاء نفسك أولًا وإلى أقصى حد. وكن حريصًا على سماع رد فعل الآخرين أو “الفيد باك” كما يقال، ولكن اسمعه من الذين يحظون باحترامك وتقديرك فقط. إن هذا النقد يفيدك أيضًا في تطوير ذاتك وسيساعدك في اختيار خطوتك المستقبلية. واعلم أن ترك المثالية لا يعني الإهمال والتجاهل، ولكن يعني العمل الجاد دون إفراط أو ضغط على النفس أو الجسم بشكل مبالغ فيه يهدر الطاقة والعمر.

لا تدع نقد الآخرين يعطلك
لا تخف من نقد الآخرين وأحكامهم ضدك وكن شجاعًا ومؤمنا بقدراتك

وهناك عبارة شهيرة لعالم الفيزياء الأشهر “ستيفن هوكينج” وهي : إن أحد مبادئ هذا الكون الرئيسية هو عدم الكمال، فالمثالية لا وجود لها، وبدون النقائص لن أكون أنا أو أنت موجودين على وجه الأرض