7 علامات تدل على الاكتئاب الصامت، رقم 5 ستصدمك!

كيف تعرف أن أقرب الناس إليك يعاني في صمت؟

ليس سرًا أن نقول أن الاكتئاب يصيب ملايين البشر حول العالم، وأن هذا الرقم آخذ في الازدياد سنويًا. تُقدر منظمة الصحة العالمية عدد المصابين بالاكتئاب بنحو 350 مليون شخص حول العالم، ولكن المؤسف أن هذا الرقم لا يمثل سوى الأعداد التي تم تشخيصها وتخضع للعلاج فقط. أما الذين يعانون من الاكتئاب الصامت ويرفضون المساعدة بسبب الحرج أو الكبرياء سيجعل هذا الرقم السابق مرشح للزيادة.
ربما كان الشخص الذي يعاني لا يعرف بالقطع أن لديه مشكلة مما يجعل الاكتئاب الصامت يمثل خطرًا أكبر. على أية حال، بعض الناس لا يعرفون كيف يعبرون عن مشاعرهم أو يشعرون بعدم الراحة عند التعبير عما بداخلهم.

بعض الناس لا يعرفون كيف يعبرون عن مشاعرهم أو يشعرون بعدم الراحة عند التعبير عما بداخلهم

لذلك علينا أن نبحث في أولئك الأشخاص المحيطين بنا لنرى العلامات والسلوكيات التي تظهر معاناة أحدهم من الاكتئاب الصامت.
يقول أحد الحكماء: “يظن الناس أن الاكتئاب هو الحزن أو البكاء أو ارتداء السواد. هؤلاء مخطئون، فالاكتئاب هو الشعور المستمر بأنك مخدر وفاقد الحس، فأنت تصحو من النوم وترغب بشدة في العودة إلى الفراش مرة أخرى”.
وإليك العلامات السبع التي تدل على الاكتئاب الصامت:

1- الانسحاب من الأنشطة اليومية كالدراسة أو العمل.

يعتبر الانسحاب من الأنشطة الحياتية اليومية أحد أبرز الأعراض لمرض الاكتئاب عامة و الاكتئاب الصامت خاصة؛ ويحدث هذا بسبب أن الاضطرابات التي يعاني منها المرء تستنزف كافة طاقته ووقته. المرض يجعل من الصعب جدًا على المريض مواصلة أنشطته وحياته المعتادة نظرًا لأن ألمه يكون ضخمًا للغاية. إذا لاحظت أن شخصًا من أحبائك يفوت أنشطة هامة دون التصريح بذلك، فهذا دليل على إصابته بالاكتئاب الصامت.

الانسحاب من الحياة الاجتماعية والأنشطة اليومية والتفكير السلبي من سمات الإنسان المكتئب

2- فقدان الطاقة.

الأمر ليس مفاجئًا- فالاكتئاب يدمر طاقة الإنسان ويصل به إلى درجة أن يصبح حتى النهوض من الفراش أمرًا صعبًا كسباق ماراثون! إن الأفكار المستمرة حول فقدان الأمل والإحباط بالإضافة إلى التوتر الشديد وفقدان الشهية واضطرابات النوم يجعل الأمر أشبه بمعركة يومية يخوضها المريض وحده!
إن الشخص الذي يعاني من الاكتئاب الصامت ربما يبدأ في الانسحاب من دائرة الأصدقاء والعائلة نظرًا لأنه لا يمتلك الطاقة اللازمة لهذا الأمر.

3- الإفراط في الطعام أو فقدان الشهية.

من المعروف أن مشكلات الشهية للطعام من الأعراض الشائعة لمرض الاكتئاب بوجه عام سواء كان الإفراط الزائد في الطعام أو فقدان الشهية تمامًا. يقول أحد الأطباء أن التغير المفاجئ في الوزن يعد أحد أعراض الاكتئاب الشائعة خاصة إذا تزامن مع ظهور أعراض أخرى جديدة على الشخص أو وجود تاريخ مرضي لديه. إذا لاحظت عادات غير عادية في تناول الطعام لدى أحدهم، فربما كانت أحد أعراض الاكتئاب الصامت.

فقدان الشهية للطعام يعتبر أحد أعراض الاكتئاب الشائعة والمصحوبة بخسارة الوزن

4- اضطرابات النوم.

وفقًا لموقع WebMD الشهير؛ فإن 80% من البالغين الذين يعانون من الاكتئاب لديهم مشكلات في الدخول في النوم أو استمرار النوم لفترة كافية. فإن المرضى المصابون بالأرق المزمن تزيد لديهم احتمالات الإصابة بالاكتئاب بثلاثة أضعاف عن غيرهم من الأصحاء.
يعتقد الكثير من الأطباء أن معالجة الأرق ستساعد في تقليل أعراض الاكتئاب لدى المصابين.

5- الإدمان.

للأسف، تؤكد الإحصاءات والدراسات أن إدمان المواد المخدرة يعتبر أمر شائع لدى هؤلاء الذين يعانون من الاكتئاب والقلق وغيرها من الاضطرابات النفسية الأخرى. من المفهوم لدى المصاب أنه يرغب في الهروب من الواقع والأفكار المشوشة التي تنتابه، ولكن الإدمان قد يسبب المزيد من المشكلات للمصاب، إذا عرفت أن أحد المقربين منك يدمن بعض المواد المخدرة فربما كان يعاني من الاكتئاب الصامت.

6- المشاعر الزائفة

يلجأ المصابون بالاكتئاب الصامت إلى المبالغة في إظهار مشاعر البهجة والمرح

لا يرغب الكثيرون ممن يعانون من الاكتئاب في الاعتراف بإصابتهم به، سواء لأنفسهم أو لغيرهم. عندما يكون هؤلاء المرضى في صحبة الآخرين، فإنهم يبالغون في إظهار شعورهم بالسعادة والمرح، أو يلجئون إلى تقديم إجابات غامضة عندما يسألهم الآخرون عن أحوالهم.

7- الانهماك الشديد في العمل

قد لا يعتقد الكثيرون أن الانهماك الشديد في العمل يعتبر أحد أعراض الإصابة بالاكتئاب، ولكن بعض الناس يلجئون إلى العمل بكثرة قد تفوق قدراتهم لمجرد التغطية على مشاعرهم الداخلية. فهم يرون أن العمل طريقة أو عذر مقبول للهروب مما يشعرون به، أو نوع من التشويش على المعاناة الداخلية التي تصيبهم.

المشورة الطبية والدعم المعنوي أمر ضروري لمريض الاكتئاب الصامت

وفي النهاية نريد أن نوضح أن الاكتئاب يبدو كوحش كاسر في أذهان من أصيبوا به ومروا بهذه التجربة المريرة. لذا يجب على الشخص المصاب أن يسارع بطلب العلاج اللازم دون تردد أو تأخير إذا أحس بأي من الأعراض السابقة الدالة على الاكتئاب الصامت، وننصح المحيطين به بعدم التردد في منحه الشعور بالأمان والدعم إذا لزم الأمر.

Source power of positivity