- Advertisement -

اضطراب الهوية الفصامي

اضطراب الهوية الفصامي أحد الإضطرابات النفسية التي قد تصيب الشخصية من جانبها النفسي، مما يؤثر سلبًا على العلاقات الإجتماعي للشخص نفسه، فضلًا عن فقد العديد من المهارات الحياتية والعلمية التي سوف تؤثر حتمًا على مستقبله.

سنتطرق خلال السطور المقبلة للحديث عن ماهية هذا الإضطراب وأسبابه وأعراضه، كما سنتعرف سويًا عبر تلك التدوينة عن طرق العلاج الأبرز له.

قد يهمك أيضا: اضطراب الهوية لدى المراهقين

نظرة عامة حول اضطراب الهوية الفصامي

يختلف هذا الإضطراب كليًا عن مرض الفصام، حيث أن اضطراب الشخصية الفصامية لا يعني وجود شخصيات متعددة، ولكنها شخصية واحدة فقط تعاني من بعض الإضطرابات النفسية والتي يمكن أن تصل إلى الإكتئاب الشديد، بل ويمكن أن يؤدي الامر بمريض هذا الاضطراب إلى الانتحار في بعض الأحيان.

الشخصية الفصامية  هي شخصية متوهمة بشكل كبير، فغالبًا ما يمر المريض بنوبات عديدة من التوهمات أو الذهان، ولكن يمكن فصلهم عن تلك التوهمات والعودة إلى الواقع.

ولكنه غالبًا ما يكون دائم القلق والتوتر، لدرجة أنه يوصف في وسط مجتمعه بغريب الأطوار، فضلًا عن كونه لا يثق في أي شخص، وبالتالي يصعب عليه تكوين العلاقات المجتمعية كالصداقات أو علاقات الحب، وما إلى ذلك.

يظهر هذا النوع من الإضطرابات في فترة مبكرة من عمر الإنسان، منذ طفولته، ولذلك يمكن تشخيصه بكل سهولة قبل مرحلة البلوغ، وكلما تم التشخيص في فترة مبكرة كلما كان العلاج أسهل وأكثر فاعلية.

الفرق بين الشخصية الفصامية ومرض الفصام

دعونا قبل التعرف على الأعراض والأسباب وطرق علاج هذا اضطراب الهوية الفصامي، نتعرف على الفرق بينه وبين مرض الفصام.

فكلاهما مختلفان، وإن كان بعض الأطباء النفسيين يعتبرون الشخصية الفصامية طيفًا من مرض الفصام، ولكنه أقل خطورة وأخف في الأعراض.

ولكن اضطراب الشخصية الفصامية يعتبر نوع من الاضطرابات النفسية، أما الفصام فهو مرض عقلي يعتبر واحدًا من أخطر وأصعب الأمراض العقلية، والتي تسبب بعض مصابيها بالجرائم.

لا يمكن فصل مريض الفصام عن التوهمات والأوهام التي يخلقها في عقله، ويعيش بها، وغالبًا ما يكون متعدد الشخصيات، ولكن مضطرب الشخصية الفصامية يمكن فصله عن أفكاره وأوهامه، ويقبل عقله التوعية والوعي، لذلك يمكن علاجه إذا تم التشخيص والعلاج بالشكل الصحيح.

اضطراب الهوية الفصامي

أسباب الإصابة بهذا الاضطراب

على الرغم من أنه لم تم تحديد أسباب بعينها للإصابة بهذا النوع من الإضطرابات، ولكنه غالبًا ما يحدث في مرحلة الطفولة نتيجة تعرض الطفل إلى صدمة ما، وتولد العديد من الذكريات السيئة بداخله.

حينها يبدأ الطفل في توهم أفكار مختلفة وخلق ذكريات مخالفة لواقعه، حتى يهرب من الصدمة التي أصابته في تلك المرحلة المبكرة من عمره، ولكن يتطور الأمر حتى يبدأ في خلق العديد من التوهمات والأفكار التي قد يكون بعضها مشوه.

ثم تبدأ الأعراض في الظهور بوضوح في شخصيته، والتي لا يمكن تجاهلها من قبل الأم والأب، ولا يمكن إنكارها كذلك.

قد يهمك أيضا: اضطراب الهوية التفارقي

أعراض اضطراب الهوية الفصامي

  • مريض هذا الإضطراب لا يستجيب إلى المؤثرات العاطفية، لدرجة أنه يراه البعض متبلد المشاعر بعض الشئ.
  • غالبًا ما يعاني من التوتر الشديد والإفراط في القلق، الأمر الذي يعيقه في إتمام الكثير من الأمور في حياته.
  • دائم التوهم، وتختلف تلك الأوهام وفقًا لحالة المصاب، فغالبًا ما تجده يشعر بوجود شخص ما يراقبه أو يعبر عن وجود شخص غير موجود.
  • لا يعبأ كثيرًا بتنسيق الملابس والألوان، لذلك تجد ستايلات ملابسه غريبة للغاية وغير مهندمة إطلاقًا.
  • يؤمن بالقدرات الخاصة والقوى الخفية، ولعل ذلك يفسر اهتمامه المبالغ فيه بأمور التخاطر وما إلى ذلك.
  • قليل الأصدقاء، بل يمكن القول أنه منعدم الأصدقاء، كما أنه فاشل في تكون العلاقات الاجتماعية والعاطفية.
  • يميل كثيرًا إلى الكلام الغامض الغير مفسر، وعلى الرغم من ذلك تجده كثير الاستطراد في حديث عن أمر ما.

علاج الشخصية الفصامية

تمر مرحلة علاج اضطراب الهوية الفصامي بمراحل ثلاثة متدرجة، وهي كالتالي..

  1. المرحلة الأولى وتشمل تركيز الطبيب المعالج على التخفيف من حدة الأعراض وتخفيف الجانب المؤلم منها.
  2. المرحلة الثانية وتكون أكثر تركيزًا على استعادة الذكريات التي قد تسببت في الإصابة بهذا الإضطراب، ومواجهتها بشكل تدريجي، مع الحفاظ على نفسية المريض ومنع إعادة تفككه وفصله عن واقعه.
  3. أما المرحلة الثالثة وهي التخلص من جميع التوهمات التي يعيش المريض في داخلها وتدميرها واحدة تلو الأخرى، حتى يعود إلى ربط جميع الأحداث مع واقعه والشخصيات الحقيقية التي تعيش معه والوقائع التي حدثت في العالم الحقيقي، والمختلفة عما صوره لنفسه في عقله.

قد يهمك أيضا: اضطراب الهوية الجندرية