الترامادول قاتل للألم أم للمريض؟ .. ماذا تعرفين عن هذا الدواء سيء السمعة

مشاركة

يقوم المسكن الدوائي المعروف والمخدر أيضًا “ترامادول” بحصد أرواح الآلاف من البشر كل يوم أكثر من أي مخدر آخر بما في ذلك الهيروين والكوكايين وذلك وفقًا لتقارير طبية.
الترامادول من المواد الفعّالة التي تقع في منطقة وسطى بين عالم العقاقير الطبية ودنيا المخدرات. يمكن للترامادول بجرعة مضاعفة أن يكون علاج فعال لأحد المرضى، يفوق نفعه ضررَه أضعافًا كثيرة، ويمكن لجرعة صغيرة منه لشخصٍ آخر، أن تتحول إلى إدمان كارثي على الصحة.

الترامادول له آثار كارثية على الدماغ عند إساءة استخدامه

من المعروف أن هذا المسكن القوي لا يسبب أي ضرر للإنسان إذا ما تم تعاطيه بالجرعة الصحيحة، ولكن الخطر يأتي عندما يقوم المستخدمين بخطله مع عقاقير أخرى أو الكحول أو تعاطيه بجرعات زائدة.

تعرفي على عائلة الترامادول:

ينتمي الترامادول إلى عائلة المورفينات التي يتم تعاطيها كمسكنات قوية للحالات المستعصية الي لا تجدي معها المسكنات المعتادة، للترامادول استخدامات طبية محددة؛ كآلام أمراض القلب، وآلام الحالات المتقدمة من السرطان، وبعض آلام المفاصل الشديدة … إلخ. لكن يجدر بالذكر أن جميع تلك المسكنات لها آثار جانبية تتعلق بتغيير كيمياء المخ في الإنسان وهنا تبرز سمعة تلك العقاقير كمخدرات.

يلجأ البعض للمسكنات القوية لعلاج الآلام المزمنة والمبرحة ومن ضمن هذه المسكنات الترامادول

في العام الماضي، تم رصد 33 حالة وفاة في شمال أيرلندا بسبب تعاطي الترامادول، كان من بين هذه الحالات مراهقة في السادسة عشر من عمرها وآخر مواطن سبعيني متقاعد.
يقول أخصائي علم الأمراض البروفيسور جاك كرين أنه يعتقد أن الناس لا يدركون كيف أن للترامادول مخاطر محتملة، ويرجع ذلك إلى أنه يوصف كعلاج بروشتة طبية لذا يفترض معظم الناس أنه آمن، ولكن في عام 2014 تم إعادة تصنيف الترامادول كعقار غير قانوني من الفئة الثالثة دون وصفة طبية.
يقول منظمي الحملات المناهضة للمخدرات أن المزيد من المستخدمين أصبحوا يتجهون نحو السوق السوداء بشكل متزايد. يقول البروفيسور كرين أنه يخشى أن يتسبب العقار في وفاة المزيد من الناس مالم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة للقضاء على السوق السوداء. يريد كرين أن يتم تصنيف المخدر إلى فئة أ ويقوم حاليًا باتخاذ التدابير اللازمة لإحداث هذا التغيير.

ماهي الآثار الجانبية للترامادول؟

 

لا يُشترط بالطبع حدوث الآثار الجانبية جميعها لكل المتعاطين، بل إنها قد لا تحدث على الإطلاق في الجرعات المحدودة لفترة وجيزة. أشهر هذه الأعراض هو التعود على المخدر، وهو حاجة المتعاطي لجرعات تصاعدية للحصول على نفس التأثير الذي شعر به في المرة الأولى، فتجد المتعاطي يبدأ بنصف قرص يوميًا، ثم ينتهي به الحال إلى نصف شريط ثم شريطٍ كامل! أما أخطرها فهو الإدمان، وهو تولُّد رغبة لا تقاوم تجاه تعاطيه، تدفع المريض لفعل أي شيءٍ للحصول عليه، كما تؤثر سلبًا على حياته الشخصية والعمَليَّة. كما تحدث أعراض الانسحاب عند التوقف المفاجئ عن التعاطي.

للترامادول آثار جانبية خطيرة على جسم المريض وعقله

أما باقي الآثار الجانبية فتتمثل في: الإمساك الشديد، الميل للقيء، عُسر الهضم، الصداع، الشعور بالغثيان، هبوط التنفس خصوصًا لدى أصحاب الأمراض الصدرية المزمنة، تغيرات في الشخصية والسلوك، تحسُّس الجلد، التعرُّق الزائد، جفاف الفم. ولذلك لا يُنصَح بتعاطي الأم الحامل أو المرضع لأقراص الترامادول.

الترامادول كمنشط جنسي

يلجأ بعض الشباب للترامادول كمنشط جنسي

يلجأ بعض الشباب أو حديثي الزواج إلى تعاطي أقراص الترامادول كمنشط جنسي اعتقادًا منهم أنهم يؤدي إلى تحسين العملية الجنسية؛ وتحديدًا قدرة الزوج ولكن ثبت علميًا أن هذه الفهم خاطئ ولا ينصح به الأطباء تمامًا، ويُفضل اللجوء لوسائل أكثر أمنًا على ألا يتم اللجوء للترامادول إلا في الحالات الصحية الشديدة كما ذكرنا من قبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *