أصبحت عمليات التجميل بكافة أنواعها شائعة في كل أنحاء العالم، وكذلك التدخين رغم سلبياته إلا أنه واسع الانتشار أيضًا. ولكن هل سألت نفسك يومًا حول ما إذا كان يمكن التدخين بعد العمليات الجراحية أو التدخين بعد عملية تجميل الانف بوجه خاص؟ غالباً لم تسمع أن التدخين يشكل ضررًا على تلك العمليات، ولكن للأسف هذا غير صحيح! فالتدخين يمكن أن يكون أكثر ضرراً بالنسبة للمرضى الذين أجروا تلك العملية حديثًا. نظرًا لأن المدخن يحمل في دمه نسباً أعلى من السموم والنيكوتين فهذا يمكن أن يكون له تأثير سلبي على الجسم بعد عملية تجميل الأنف.

ما هو تأثير التدخين بعد عملية تجميل الانف ؟
التدخين يبطئ عملية التعافي من الجراحة! ولكن كيف؟ إن تدخين السجائر بعد عملية تجميل الأنف وحتى من قبلها بفترة طويلة، يؤثر بشكل كبير على عملية التعافي بعد العملية كما يلي:
يحمل دم الإنسان الأكسجين والمواد المغذية إلى خلايا الجسم، وعندما يكون المريض في فترة التعافي من عملية جراحية ما، فإن الجسم سيكون بحاجة للحصول على أكسجين أكثر. المشكلة هنا هي أنك عندما تُدخن فإن المواد السامة الموجودة في السجائر كالقطران تتدفق إلى جسمك مما يجعل الدم أكثر كثافة. كما أنه من المعروف علميًا أن التدخين لفترات طويلة يؤدي إلى الإصابة بتصلب الشرايين، مما يتسبب في تضييق الأوعية الدموية نتيجة تراكم المواد الدهنية والكوليسترول عليها.
طالع أيضا عملية تصغير أرنبة الأنف بنج موضعي
باختصار عند التدخين بعد عملية تجميل الأنف، فإن النيكوتين الموجود بالسجائر يعمل على تضييق أوعيتك الدموية ورفع ضغط الدم، مما يؤدي إلى تقليل كميات المواد المغذية التي تصل إلى خلايا الجسم مسببًا تأخير عملية التعافي.
في كل لحظة من حياتك يتعرض جسم الإنسان إلى من الفيروسات والبكتيريا والتي يقوم جهازك المناعي بمحاربتها. أثبتت عدد من الدراسات الحديثة أن مادة النيكوتين الموجودة بالسجائر تؤثر بشكل كبير على الخلايا الصديقة والتي تعد إحدى أنواع خلايا الدم البيضاء التي تلعب دوراً أساسياً في الشفاء ومنع حدوث تسمم في الجسم، والنيكوتين يتسبب في ضعف قدرة هذه الخلايا على تدمير البكتيريا.
لماذا لا يجب التدخين بعد عملية تجميل الأنف؟

العظام والغضاريف لن تتأثر بنيتها الجديدة بالتدخين نظرًا لأنها حديثة التكوين، ولكن الجروح قد لا تشفى بشكل كلي مما يؤدي إلى ترك آثار واضحة بعد الشفاء، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى بعض التغييرات الشكلية في الأنف.
في بعض الحالات الحادة، قد يكون هناك نقص شديد في المغذيات المنقولة عبر الدم نتيجة ضيق الشرايين، حيث يتسبب تضيق الشرايين بانقباض الغلاف العضلي للأنف.
هل سيؤثر التدخين على التنفس بعد العملية؟
هل من الممكن أن تكون جراحة الأنف حلا لتحسين التنفس لدى المدخنين؟ الإجابة هي نعم! فإذا كان معظم من يقررون الخضوع لعملية تجميل الأنف يرغبون في الحصول على منظر أكثر جاذبية. فمن المهم أن نعلم أن هذه الجراحة قد يكون من أهدافها أيضًا تحسين وظيفة الأنف، وبما أن الأشخاص المدخنين غالبًا ما يعانون من صعوبات في التنفس أكثر من سواهم، فهذه الجراحة يمكن أن تكون حلاً لتحسين التنفس.
لابد أن يحذر الطبيب المريض من أضرار التدخين بشكل عام وبعد العملية بشكل خاص، ولكن إذا أصر المريض على معاودة التدخين، فلابد أن ينتظر لفترة معينة بعد عملية تجميل الانف؛ نظرًا لأن الغازات المهيجة يمكن أن تتسبب في أن يفرز الأنف كمية أكبر من المخاط، مما يؤدي إلى سد مجرى التنفس وبالتالي صعوبة التنفس.

عندما تتوقف عن التدخين سنخفض مستوى أول أكسيد الكربون في الجسم وتعود إلى معدلاتها الطبيعية وهو ما سيساعد الدم على توصيل المزيد من الأكسجين إلى الخلايا، كما أن الإقلاع عن التدخين سيؤدي أيضاً لتخفيض ضغط الدم.
لهذه الأسباب، يمكن القول أن التدخين بعد عملية تجميل الأنف يمكن أن يكون خطيراً ويزيد من أخطار التعرض للتسمم بعد الجراحة. لذلك يفضل الإقلاع عن التدخين قبل إجراء العملية كما سينصحك الجراح بالإقلاع عن التدخين لمدة معينة. وإذا كانت هناك ثمة فرصة للإقلاع عن التدخين فلن تجد أفضل من فترة النقاهة بعد إجراء العملية لاستبدال عادة التدخين بعادة أكثر صحة وإيجابية.
طالع أيضا العمر المناسب لعملية تجميل الأنف