احذري..هكذا يؤثر التوتر على صحتك العقلية

أصبح التوتر جزء من الحياة اليومية، فنحن نتعرض للإجهاد والتوتر كل يوم على هيئة مجموعة متنوعة من الضغوط ومحاولات التوفيق بين التزامات الأسرة والعمل والمدرسة، مشكلات في الصحة والمال والعلاقات.

يؤدي التوتر إلى الإصابة بأعراض جسدية مثل الصداع وآلام في الصدر، كما يؤثرعلى الحالة المزاجية ويسبب القلق أو الحزن، أو يؤدي إلى مشاكل سلوكية مثل نوبات الغضب أو الإفراط في تناول الطعام.

طالع أيضا نصائح هامة لـ علاج القلق والخوف والتفكير

ما قد لا تعرفه هو أن التوتر أيضًا له تأثير خطير على عقلك، حيث كشفت الأبحاث أن التوتر ينتج عنه مجموعة واسعة من الآثار السلبية على الدماغ تتسبب في الأمراض العقلية وتقلص حجم المخ فعليًا.

كيف يؤثر التوتر على صحة عقلك؟

 

التوتر يؤثر على ذاكرتك
التوتر يؤثر على ذاكرتك

 

يزيد من خطر الأمراض العقلية

وجد الباحثون أن التوتر يؤدي إلى تغييرات طويلة الأجل في الدماغ، وأضافوا أن هذه التغييرات تساعد في تفسير السبب في أن أولئك الذين يعانون من الإجهاد المزمن هم أيضًا أكثر عرضة للمزاج واضطرابات القلق.

اكتشف الباحثون أن التوتر يخلق المزيد من الخلايا المنتجة للميالين ، ولكن الخلايا العصبية أقل من المعتاد ونتيجة هذا الاضطراب هي زيادة المايلين في مناطق معينة من الدماغ، كما وجد الباحثون أن الإجهاد يمكن أن يكون له أيضا آثار سلبية على الحصين في الدماغ.

تغيير بنية الدماغ

كشفت نتائج التجارب التي أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا، أن الضغط المزمن يمكن أن يؤدي إلى تغييرات طويلة الأجل في بنية ووظيفة الدماغ، حيث تتكون الدماغ من الخلايا العصبية وخلايا الدعم ، والمعروفة باسم “المادة الرمادية” المسؤولة عن التفكير العالي المستوى مثل صنع القرار وحل المشكلات.

يحتوي الدماغ أيضًا على ما يُعرف باسم “المادة البيضاء” ، والتي تتكون من جميع المحاور التي تتصل بمناطق أخرى من الدماغ لتوصيل المعلومات. سميت المادة البيضاء بسبب الغمد الدهني الأبيض المعروف باسم الميالين الذي يحيط بالمحاور التي تسرع الإشارات الكهربائية المستخدمة لتوصيل المعلومات في جميع أنحاء الدماغ، وبسبب وجود إجهاد مزمن بحدث تغيير قصير المدى في التوازن بين المادة البيضاء والرمادية، ولا ينتج المايلين الذي لاحظه الباحثون، بل يؤدي أيضًا إلى تغييرات دائمة في بنية الدماغ.

قتل خلايا الدماغ

اكتشف الباحثون أن حدثًا اجتماعيًا واحدًا يمكن أن يقتل خلايا عصبية جديدة في الحصين في الدماغ، وهو أحد مناطق الدماغ المرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالذاكرة والعاطفة والتعلم، وهي أيضًا واحدة من المنطقتين في المخ حيث تحدث تكوين الخلايا العصبية ، أو تكوين خلايا دماغية جديدة ، طوال الحياة.

تقلص الدماغ

يؤدي التوتر إلى تقلص في مناطق المخ المرتبطة بتنظيم العواطف والتمثيل الغذائي والذاكرة، يشير الباحثون إلى أن التوتر اليومي الذي يبدو أننا جميعًا نواجهه ، مع مرور الوقت يمكن أن يسهم في مجموعة واسعة من الاضطرابات العقلية.

يبدو أن الضغط اليومي المزمن له تأثير ضئيل على حجم المخ من تلقاء نفسه، ولكنه قد يجعل الناس أكثر عرضة لانكماش المخ عندما يواجهون ضغوطات شديدة ومرضية.

يؤثر على ذاكرتك

قالت دراسات أن التوتر له تأثير سلبي على ما يعرف بالذاكرة المكانية ، أو القدرة على استدعاء المعلومات إلى موقع الأشياء في البيئة وكذلك الاتجاه المكاني.

يتوقف التأثير الكلي للإجهاد على الذاكرة على عدد من المتغيرات أحدها هو التوقيت، وأثبتت العديد من الدراسات أنه عندما يحدث الإجهاد مباشرة قبل التعلم ، يمكن في الواقع تعزيز الذاكرة عن طريق المساعدة في دمج الذاكرة من ناحية أخرى ، فقد ثبت أن الإجهاد يعوق استرجاع الذاكرة.

نصائح للحفاظ على صحة عقلك:

  • الحرص على المشي السريع لمدة 10 دقائق، التمرينات تفرز الإندورفين وهي الهرمونات التي تعمل على تحسين تفكيرنا وتركيزنا ومزاجنا، كما أن التمارين الرياضية المنتظمة قد تساعد في الحفاظ على حجم المخ ووظيفته مع تقدم العمر.
  • الحصول على قسط كافي من النوم، حيث أن النوم عدد ساعات قليلة في اليوم يصيبك بالتوتر.
  • أعط عقلك استراحة، من خلال ممارسة تمرينات الذهن مثل اليوغا والاسترخاء والتأمل.
  • اعتن بصحتك، أحيانًا لا يكون التوتر بسبب ما يدور حولك بل بسبب الضغوطات الداخلية ، مثل الاكتئاب أو السكري.
  • تناول الطعام الصحي، يمكنك اختيار الحبوب الكاملة والفواكه والخضار التي تحتوي على الكربوهيدرات المعقدة التي تزيد من إنتاج السيروتونين ، وهو ناقل عصبي يساعد على تسوية حالتك المزاجية، لا تنسى أن تحصل على كمية كافية من فيتامين سي الذي يخفض من الكورتيزول.
  • الحرص على التواصل مع الأصدقاء، حيث أن الشعور بالدعم يجعل جسمك ينتج المزيد من الأوكسيتوسين، هذا الهرمون الذي يقلل من القلق ويولد شعورا بالهدوء كما أن لديه القدرة على تقليل مستويات الكورتيزول.
  • طالع أيضا نصائح فعالة للتغلب على التوتر في بيئة العمل